الأطفال والعنف: أصله، منابعه، اكتسابه وطرق علاجه بكير بن حموده الحاج سعيد

الأطفال والعنف

الجزء ١ · صفحة ٨

12

الأطفال والعنف: أصله منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

الأطفال والعنف: أصله منابعه، اكتسابه وطرق علاجه

13

2

يعطي على العنف "، هو بالضم الشدة والمشقة، وكل ما في الرفق من الخير القصد، وهو إلحاق الضرر بهم، ويلاحظ على التعريف أنه ذكر ضحية العنف وحددها بشخص طبيعي آخر، مع أنه يمكن أن يكون موجها إلى ذاته (عندما يقصد القائم بفعل العنف إضرار ذاته كما يلاحظ عليه عدم ذكر مصدر الفعل العنيف، وحدد التعريف أهداف الفعل العنيف، وهي السيطرة

ففي العنف من الشر مثله

أما اصطلاحا، فقد عرفها شتراوس 1908) LEVI-STRAUSS) بأنها استجابة لمثير خارجي تؤدي إلى إلحاق الأذى بشخص آخر … وتكون

مشحونة بانفعالات الغضب والهياج والمعاداة 3، فأول معبر عن العنف هو على ذات الآخر (موضوع العنف، أو تدميرها والقضاء عليها بالموت.

الأذى الذي يلحق بالآخرين، وقد ربط شتراوس فعل العنف بمثير خارجي ووردت تعاريف أخرى تميز العنف عن غيره بالنظر إلى شرعيته أو وجعله المسبب الأول لذلك الفعل، أما المتأثر بالفعل فهو طرف آخر عدمها (من الناحية الاجتماعية والقانونية … ) فورد في بعض المعاجم شخص طبيعي منفرد)، كما يكون فعل العنف - حسب شتراوس - مقرونا الفلسفية التعريف التالي: العنف شدة وقوة والعنف مضاد للرفق والرحمة بمشاعر الغضب وكل ما يهيج الإنسان ويدفعه إلى التنكيل بالآخرين.

وهو على الجملة استخدام القوة بطريقة غير مطابقة للقانون، وعرف

العنف كذلك بأنه استخدام القوة استخداما غير مشروع أو غير مطابق

ونقل عن فرويد (1939 - 156) (FREUD) تعريفه للعنف على أنه: للقانون 2، فالتعريفان يحصران العنف في استخدام القوة خارج الأطر القوة التي تهاجم مباشرة شخص الآخرين وخيراتهم، بقصد السيارة الشرعية، دون تحديد المراد بالإطار الشرعي، ولو أنهما خصصا القانون لكن عليهم بواسطة الموت والتدمير والإخضاع أو الهزيمة، وهذا التعريف أي قانون؟؟ فدلا بطريق غير مباشر على أن استعمال القوة في مجالات يتفق مع التعريف الأول على أن الفعل العنيف يهاجم الآخر وبنفس (قانونية) لا يعتبر عنفا، وبالتالي خصصا عموم استعمال القوة ولم يذكر التعريف كذلك الجهة التي تقوم بفعل العنف ولا مواضع العنف ولا أنواعه.

1 - أخرج الحديث الإمام أحمد في مسنده بنصه: "عن علي بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ، قَالَ: رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ الله رفيق يُحِبُّ الرفق ويُغطي على الرفق ما لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ كتاب مسند العشرة المبشرين بالجنة، رقم 859 / قرص مضغوط برنامج الحديث الشريف، الكتب التسعة / الإصدار الثاني / إنتاج شركة صخر، المملكة العربية السعودية.

2 - محمد بن مكرم بن منظور / لسان العرب / نشر دار الصادر، بيروت الطبعة الأولى دون ذكر (السنة: ج 2 ص: 257/ قرص مضغوط، (CD) إنتاج مؤسسة إحياء التراث.

3 - ذكره د جليل وديع شكور / العنف والجريمة / الدار العربية للعلوم / بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 1997 ص 32.

أما ز. ريمون فيعرف العنف بأنه كل مبادرة تتدخل بصورة خطيرة في حرية الآخر وتحاول أن تحرمه حرية التفكير والرأي والتقرير، فقد حصر

3

1 - عبده الحلو / معجم المصطلحات الفلسفية المركز التربوي للبحوث والإنماء مكتبة لبنان الطبعة الأولى 1994 ص 178

ص 153.

2 - مجموعة من الأساتذة المعجم الفلسفي / دار الثقافة الجديدة، مصر، الطبعة الثانية 1971 4 - فريق من الاختصاصيين المجتمع والعنف / ترجمة الأب إلياس زحلاوي/ المؤسسة الجامعية 3 - ذكره د جليل وديع شكور / العنف والجريمة / ص 32 للدراسة والنشر والتوزيع الطبعة الثانية 1985 دون ذكر مكان النشر، ص 141.