الأطفال والعنف
الجزء ١ · صفحة ٩٥188
-
الأطفال والعنف، اصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه
الهيئات السياسية
النظام المعتمد
معايشة العنف
الضغط المستمر ـ القدوة
النتائج
الحقد والكره التآلف مع العنف اكتساب قيم العنف
المطلب الثالث: الهيئات الدينية
الأيديولوجية
-
—
- تلقين قيم العنف
التشدد
كل ديانية سماوية كانت أم أرضية تتخذ لها أماكن للعبادة وهيئات لتنظيم العمل الدعوي لعقائدها وقيمها، وكما ينصب عملها على الكبار نصحا وإرشادا، ينصب على الصغار تنشئة ورعاية ووقاية لأنهم أكثر
الأطفال والعنف: أصله، متابعه، اكتسابه وطرق علاجه
189
استعدادا لتلقي تلك العقائد والقيم، ولكونهم صفحة بيضاء لم يكتب عليها البشر حرفا، والحق أن الطفل يتشبث بالشعور الديني كي يحقق لذاته شيئا من الطمانينة، وعلى قدر شعوره بالذنب يكون التشبث أقوى، خاصة إذا بلغ الطفل سن التاسعة أو العاشرة فحينئذ يرتقي حسه الأخلاقي ويزداد إدراكه للمسؤولية، ويزداد تفكيره عن العدالة فيدرك حوادث الظلم البشري، فهذه الخصائص تجعل الأطفال يقبلون على الهيئات الدينية فيكونوا أرضا خصبة لزرع التعاليم وبثها في نفوسهم
2
وتحيط كل ديانة نفسها بمجموعة من الحدود والمحرمات كمبادئ تدعو لها وتتميز بها عن الآخرين، وتسعى إلى أن تتمكن بها على أرض الواقع وتتخذ جملة من المبادئ والوسائل الترغيبية والترهيبية للحفاظ على كيانها، وعلى أفرادها المنتمين إليها، ويمكن تقسيمها إلى قسمين:
أولا - التعامل الداخلي:
هي طرق تربية الأطفال الذين يوضعون تحت تصرف الهيئة الدينية فتعمل هذه الهيئة على رعايتهم وتنشئتهم مثل نظام مدرسي يهدف في الأخير إلى إكساب أولئك الأولاد معارف دينية يتشبعون بها وينفذونها ميدانيا وأغلب وسائل التربية الدينية تعتمد على الزجر والعقاب ـ إلا نادرا - فتعرف هذه الهيئات بنظامها الصارم والحازم وبالعقوبات الشديدة والمتكررة
1 - د. عواطف إبراهيم محمد وحدة لتنمية الشعور الديني عند الأطفال/ المكتب العربي الحديث،
الإسكندرية - مصر، دون ذكر الطبعة والسنة ص 61.
2 - المرجع السابق.