الإباضية مذهب لا دين
الجزء ١ · صفحة ٩٠(21) المرجع السابق ص
(22) المرجع السابق
ص
9
134
139 - 137
(23) المرجع السابق ص (24) الشيخ أحمد الخليلي: نبذ التعصب المذهبي.
ص
48 - 47
(25) أحمد بن سعود السيابي: كتاب الرفع والضم في الصلاة ص 3.
المبحث الثاني
موقف الإباضية من المخالفين لهم
:
بعد أن أوضحنا حقيقة موقف الإباضية من مذهبهم، نريد أن نوضح هنا حقيقة موقوفهم من المخالفين لهم من أتباع المذاهب الأخرى، والذي دفعنا إلى بحث هذه المسألة ما وجدناه من تناقض عند الاباضية، ففي الوقت الذي يفتخر فيه بعض المعاصرين من الإباضية بأن مذهبهم قد تميز عن غيره بالتسامح مع المخالفين له ومعاملتهم بعدالة، نجد في بعض مؤلفاتهم نسبة القول إلى بعض علمائهم بالحكم على مخالفيهم بأنهم من أهل النار. وحتى تتجلى لنا حقيقة موقف الإباضية من المخالفين لهم نستعرض بعض النصوص الواردة في ذلك، ونبدأ أولاً بما جاء في مؤلفاتهم الحديثة: -1 جاء في كتاب "الإباضية في ميدان الحق" تحت عنوان "أدلة استقامة الاباضية" ما نصه (ثامناً: عدالتهم الاجتماعية، فالمواطنون من الفرق الإسلامية الأخرى في ظل الدولة الاباضية لهم كافة الحقوق والواجبات التي يستحقها كل مسلم. إباضي وغيره، إلا الولاية (الحب في الله، وإن حدث ما يخالف ذلك فهو ظلم، المبادئ
الاباضية بريئة منه) (1).
من
2 جاء في كتاب "الإباضية بين الفرق" ما نصه: (ولعل القارئ الكريم يرى أن
الاباضي يعتبر جميع المسلمين من مختلف مذاهبهم اخوة له يتساوون معه، في الحقوق الواجبات، وهو يعترف لهم بجميع الحقوق التي أوجبها الله للمسلم ويفي لهم بها، ويطالبهم بجميع الوجبات التي أوجبها الله على المسلم ويدعوهم إلى القيام بها، ولا يتردد إلا في حق واحد وهو الاستغفار، فهذا الحق وحده يراه الاباضي حقاً خاصاً بالمؤمن الموفى بدين الله لا يمكن أن يمنح للمتهاون الذي يرتكب المعصية، سواء كانت معصية فعل، أو معصية ترك، أو معصية تأويل ما لم يتب منها، أما في غير هذا فالمسلمون في جميع مذاهبهم متساوون في الحقوق والواجبات إلا من ارتكب ما يخرجه من الإسلام جملة) (2).
وهكذا فإنه يظهر لنا من خلال هذين النصين أن الاباضية ينظرون إلى المخالفين لهم من أتباع المذاهب الأخرى على أنهم مسلمون، إلا من ارتكب كفراً بواحاً يخرجه من الملة باتفاق جميع المسلمين، وعلى ذلك فإنه يتساوى عندهم المسلم غير الاباضي مع المسلم
173
172