العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

لقد حاولت كل القوى المناوئة عبر الزمان أن تجتثّ

ولذلك نجد أنهم يتولون بعضهم بعضا وفي ذلك يقول أبو سفيان محبوب بن الرّحيل " وكانت المحكمة واحدا لو حكم الإباضية من بلاد عمان صفريّة وأمويّة وعبّاسيّة وفارسية رجل من المغرب تولاه من كان منهم بالمشرق، ولو حكم وغيرها … لكنّ هذا المبدأ الإباضي استطاع أن يدافع عن بالمشرق تولاه من كان بالمغرب … 2.

كيانه ويستمر على قيد الحياة نابضا بروحه الإيمانيّة

التعايشـ

ولقد تجلت هذه المعاني بوضوح في ما عرضنا من أحول الفياضة، وفهمه الدقيق لكتاب الله وسنة رسوله:، والحرص العلاقات بين إباضيّة المشرق وإباضيّة المغرب، هذه العلاقات الشَّديد على العمل بما جاء فيهما بقدر الإمكان، عقديًا وفكريًا التي انطلقت من منطلق عقدي واحد ازداد تعمقاً عبر الزمن. وسياسيا واقتصاديًا واجتماعيا … بفضل ما دونه علماؤه من ويجدر أن نلاحظ هنا نجاح مركز الدعوة الإباضية دفاتر، عبّروا فيها عن واقعيّة صادقة، ورغبة في ومنطلقها في البصرة في رهانه من أجل بعث مقرين أساسيين السلمي مع بقيّة المدارس الإسلامية المتعايشة في المحيط، لهذه الدعوة استطاعا أن يقوما مقام المركز الأم عندما انقرض والأمر ما يزال على هذه الحال إلى يوم النّاس. هذا المركز، وأن يحققا ما كانت تصبو إليه الدعوة هناك من

الانتشار والقدرة على مصارعة الزوابع عبر الزمن:

المقرّ الثّاني بلاد المغرب: لقد كان رهانا أصعب لبعد

الديار، لكن قد ثابر شيوخ البصرة وأئمتها واحدا بعد واحد على

المقرّ الأول بلاد عمان منطلق الدعوة الأساس ومرجعها بعثه على الوجه المطلوب عن طريق حملة العلم خاصة.

لأنّ إمام الإباضية عماني المنبت وقد ختم حياته منفيا هناك من وقد استطاع الإباضية مع الأمازيغ أن يقيموا لهم كيانا قبل الحجاج ونعم المنفى هو. وقبره معروف هناك باتفاق إلى كاملا واضح المعالم من الثّلث الأول للقرن الثاني/ 8 مع الإمام أبي الخطّاب، لكن القوة العباسية الناشئة ما فتئت أن دحرته بكلّ

اليوم

ما أوتيت من قوة.

251

250

ن. م: 13.

2