العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ١٦١يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ". " هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي
الأَرْض
1011
فلا برحت رقاب الأمم خاضعة لأوامركم، و أعناق الخلائق ممتدّة نحو مراسمكم، و الآمال منوطة نحوكم، و أيّام المطيعين زاهرة ببقاء دولتكم، و قلوب العاصين خائفة هيبتكم، و قواعد مملكتكم مشيّدة الأركان، و معاقد سلطنتكم النّاس في ظل عدلكم سالمين، و من نور
من
11
نصيحتكم: جماعة إخوانكم بني يفرن الفقراء إلى الله - إلى من بلغه و انتهى إليه كتابنا هذا من الإخوان - سلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، اعلموا إخواننا رحمكم الله أننا نشكر الله الذي تفضل علينا من مآثركم ما أطبقت الآفاق، و شاع لدينا من مفاخركم ما تعطّرت به الطَّرق) كذا). فالحمد الله الذي أظهركم على الأضداد، و أباد بكم كبرياء أهل العناد، و أرغم بكم أنوف الجبابرة في أقطار البلاد، من باد و حاضر من جميع ذوي الفساد، حتّى اشتهرت بكم بركة الدين مشرقا و مغربا، و بلغت مبغضا و محبّا، و غويا و رشيدا. " أَلَا إِنَّ الأئمة الكرماء، و الجحاجحة الفخماء، أزهار دعوتنا، أَوْلِيَاءَ اللَّه لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا و مصابيح مذهبنا، و مسرة أرواحنا، كافة الإخوان، القاطنين يَتَّقُونَ لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ
ممهدة البنيان، و أفضالكم غانمين، ما بقي شهر من الشهور و السنين. و اغفر اللهم لمن أعلن بالتأمين، و والى القادة العلماء
و
بأرض عمان، بوّأهم الله غرف الجنان، و حماهم من خطوب، و ريح و ريحان،
20
لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
12
مكائد الزمان، و مازالوا في حفظ و أمان فاهتزت نحوكم أعطافنا، و تحركت بذكركم أطباعنا بجاه رسول ربّنا الكريم المنان، المبجلين ما عظم الله من و هامت لملاقاتكم أرواحنا، فكيف لا وقد قال الله سبحانه حرمتكم، المتبركين بمراسلتكم، المخلصين في محبتكم و تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ
629 الجمعة: 4.
10
35 فاطر: 39.
314
11
انظر الخريطة. 12 10 يونس: 64.
315