العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٧البصيرة، و تمكنت من أزمة قلوبهم، فسلكوا بهم طريقهم و لا يحقر ما معه من العلم و إن قل، و إن كانت نيته خالصة الضالة كما سلك الذود بين قائد و سائق، فارتدوا على أدبارهم بأن ينمو ويزيد ويفيد و يستفيد ببركة العلم وفضله حيث كان و العياذ بالله في أزمنة متقاربة حتّى لم يبق منهم إلا من ساقه خالصا لله عزّ و جلّ، لعلّ غافلا ينتبه أو نائما يتيقطّ، أو ناسيا التوفيق، و اعتصم بالله و استتر بالعلم، و هم أهل البقاع الثلاثة: يتذكّر، أو جاهلا يتبصر، و تكون سنة حسنة في الإسلام و لمن بعض أهل نفوسة و بعض أهل جربة و بنو مصعب ليس إلا سنّها أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة، و هو إمام " سُنَّةَ اللَّه الَّتي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّة اللَّه تَبْدِيلاً 6 المسلمين و أعوانه في الدّين لا يغيّر و لا ينقص من أجور
5
611
المتعلّمين شيئا
سلكوا بها وتمسكوا فإذا كان الأمر هكذا فينبغي لإمام المسلمين أيده الله الله الله ثمّ الله الله! و حاشا لمثلك أن يتغافل و يتهاون في بالتوفيق، و أنار له معالم التحقيق، أن يجعل في أن يجعل في كل حصن من مثل هذا و أنت بتوفيق الله و فضله خليفته في أرضه. و العلم حصون مملكته المجلّل عدله، المزيد فضله، معلّما يعلم النّاس أصول دين الله و فروعه و لوازم العدل المأمور به المفروض أمر دينهم، و يزهدهم في الدنيا الفانية الخسيسة، و يرّ يرغبهم في أمثاله و شروعه (كذا)، و لكن لكل شيء سبب، و، و لكل أجل الآخرة الباقية النّفيسة. و يتيسّر هذا إن شاء الله تعالى بالنّظر كتاب، و إذا أراد الله إظهار أمر يرضيه في الدين أجراه على أحوال من له نظر و معرفة و لو أدنى معرفة و ذوق في يد أحد من خلقه ممن يختصه لمزيد فضله " ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ العلم إن ظهرت منه أسباب الخير بالنّصيحة لنفسه أولا و لعباد مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظيم " كظهور العدل، و علوّ الشفقة عليهم و الرغبة في الدّين، فحينئذ يتوجه الأمر، و ذهاب ذوي الشقاق، و انطماس معالم الشرك المطاع من إمام المسلمين بأن يتصدّى للتعليم بالغداة و العشيّ و النفاق، على يد المرحوم الشيخ خميس بن سعيد الشقصي
في
الله
و
كلمة الحق
6
5
انظر الخريطة 6 48 الفتح: 23.
OF
326
7 62 الجمعة: 4
327