العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣

إن بقي الأمر في شأن العلاقة بين بلاد المغرب وإباضية بلاد المشرق في مستوى الافتراض في هذه المرحلة الدقيقة من

المبحث الثاني

حياة أهل الاستقامة (الإباضية) فماذا عن هذه العلاقة زمن العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية

أبي عبيدة؟

البصرة وعمان زمن الإمام أبي عبيدة

مسلم ابن أبي كريمة (762/ 145)

سنحاول في هذا المبحث أن نثبت أنّ ما شهدته العلاقة من قفزة قوية في المرحلة الأولى من تولّي الإمام الثاني أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة مسؤوليّة الدّعوة بالبصرة، إثر خروجه من

6

أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة (نحو 145 (762) تميمي بالولاء. أخذ العلم عن جابر بن زيد وجعفر السماك وصحار العبدي، وإليه انتهت رئاسة الإباضية بعد موت، جابر وبإشارته أسس الإباضية في كل من المغرب وحضرموت دولا مستقلة، وتخرج على يديه رجال من مختلف البلاد الإسلامية آنذاك عرفوا بـ " حملة العلم " وعن طريقهم انتشر المذهب الإباضي وفقهه في مختلف البلاد الإسلامية، توفّي أبو عبيدة نحو سنة 145/ 762. و لأبي عبيدة يرجع الفضل في إرساء قواعد الإباضية و هو المنظر الفعلي لمسالك الدين من ظهور و شراء و دفاع و کتمان بفضل ما كان يديره من مجالس في مدينة

39

38