العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٣٠

752/ 135

وفعلا لقد كان لأمنية سلمة بن سعد: " بأن تظهر الدّعوة الإباضيّة بالمغرب ولو يوما واحدا من غدوه إلى الزوال وإنّه لا "18، أثرها الفعّال في أوساط

وهناك التقى بالطلبة المغاربة الذين وفدوا إلى أبي عبيدة لطلب العلم منا وبعد خمسة أعوام من التلقي انضمّ أبو الخطاب عبد الأعلى إلى حملا يبالي إن ضربت عنقه بعد ذلك العلم المغاربة، فانتقل معهم إلى المغرب لمواصلة الدعوة في تلك الربوع الأمازيغ، ووجدت أذانا صاغية في أطراف متباعدة، يدل على

وكان ذلك سنة 140/ 757

ولمّا همّ الطّلبة بمغادرة شيخهم ومدرستهم قال لأبي الخطّاب " أفت. سمعت مني "، وقال لجميعهم إذا أنستم من أنفسكم قوة أعلنوا الإمامة وأشار عليهم بعقدها لأبي الخطّاب، فإن أبي قتل.

لأبي

بم

ولما وصل حملة العلم إلى المغرب استقروا بطرابلس- وكانت آنئذ في اضطراب كبير بسبب ثورة الخوارج الصفرية وعقدوا إمامة الظهور الخطاب سنة 140/ 757، وكان راغبا عنها، ففرضوها عليه وقبلها على أن يحكم فيهم بكتاب الله وسنة رسوله، وعليهم بالطاعة وترك الاختلاف، ونبذ الشقاق.

ذلك تركيبة جماعة حملة العلم، إذ ضمّت طالبا من المغرب الأوسط، وثانيا من المغرب الأدنى، وثالثا من طرابلس، مع ابن رستم وهو فارسي الأصل قيرواني المنشا.

القيروان - ينجو بنفسه إلى منطقة تيهرت ليؤسس فيها بعد ذلك الدّولة الرستمية. أعلام عدد 534 الشماخي سير: 98.

18

وسار في المغرب بسيرة الخلفاء الراشدين، وسلك بالأمة مسلك المسلمين، وأحيى ما أميت من أمر الدّين. واستمرت هذه الانتصارات، وهذا الحكم العادل أربع سنوات وخشي الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور عواقبها في زعزعة ملكه، فبعث إليه جيشا ضخما بقيادة محمد بن الأشعث الخزاعي، الذي قضى على أربعة من طلاب العلم وأن يرسلهم إلى البصرة (ذكرت أسماؤهم في المتن).

حملة العلم: لما ازدهرت الحركة العلمية في البصرة مع أبي عبيدة مسلم (145) (763) شعر أهل الدّعوة بضرورة بثّ هذا الفكر في أطراف البلاد (145 (763) بعيدا عن مركز الدولة الأموية فأرسلوا دعاة إلى عدة مواطن من بينهم الداعية سلمة بن سعد (ق 8/ 2 إلى بلاد المغرب. وقد استطاع بعد عناء أن ينتخب

أبي الخطاب وإمامته، في معركة تاورغا سنة 144/ 761. وقتل أبو الخطاب فى هذه المعركة، وترك الإباضية يلاحقها ابن الأشعث

10

هؤلاء هم الذين عرفوا بحملة العلم إلى المغرب، وهم الذين أقاموا أوّل

إمامة لأهل الاستقامة في طرابلس سنة 140 144 إلى 757 (761) حيث

في كلّ واد وجبل … مما جعل عبد الرحمان بن رستم- والي أبي الخطاب على بايعوا أبا الخطاب إماما لهم. وبعد أن هزمت هذه الإمامة أقام عبد الرحمان بن

رستم الإمامة الرستمية التي عمّرت قرنا وثلث قرن من

(160 - 296/ 777 - 909). ولذلك رأينا من المفيد أن نترجم لهم.

53

52