العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ٣١-2 - 1 - إمامة عبد الله بن مسعود التّجيبي
وقبل أن يصل حملة العلم هؤلاء إلى تنفيذ خطة
إمامهم
بدت بوادر تأثير مدرسة أبي عبيدة في قيام عبد الله بن مسعود
2 - 2 - إمامة الحارث وعبد الجبار وقتلهما
ولم يخمد هؤلاء الإباضية فما لبثوا أن قدموا عليهم الحارث
ابن تليد الحضرمي (20749131، مع قاضيه عبد الجبار بن قيس
الحارث بن تليد الحضرمي (ت بين 131 140/ 748 - 757) أخذ التجيبي 19 زعيم الإباضية ورئيسهم في طرابلس بالثّورة على
20
إلياس بن حبيب والي طرابلس من قبل أخيه عبد الرحمان بن العلم عن أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة. وكان الحارث وعبد الجبار بن قيس المرادي من الإباضية الذين بيب (137/ 755) والي القيروان، و تمكن إلياس من قتل
التجيبي سنة (127/ 745).
19
عبد الله بن مسعود التجيبي (ت 126 (743) أحد المشائخ الأوائل بالمغرب الإسلامي، ذكر أنّه أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد الأزدي وقيل بل عن تلميذه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وأخذه عن سلمة ابن سعد في أوائل القرن الثاني الهجري ببلاد المغرب. ركز دعوته على قبيلة هوارة الإمازيغية، فاستجابت له، وحاول أن
-
اشتركوا في ثورة أبي حمزة الشاري، الذي أرسله الإمام طالب الحقِّ عبد الله ابن يحيى الكندي لافتكاك مكة والمدينة من يد الأمويين وجورهم، وبعد ذلك اتجه الحارث رفقة عبد الجبار إلى المغرب الأدنى، ولعلّ ذلك كان بإشارة من الإمام أبي عبيدة مسلم وبايعته قبائل هوارة ونفوسة وزناتة، ولماية بعد مقتل عبد الله بن مسعود التجيبي فنظم شؤونها وساسها بالعدل والدّين، فعمّ الخير والصلاح. واختلفت المصادر هل كان الحارث إمام أحكام، وعبد الجبار قاضيه؟ أم أنّهما اشتركا في الحكم؟ أم أنّ الحارث هو القاضي والإمامة كانت لعبد الجبّار، واتفقت على أنّ الإمامة كانت بينهما على حيز طرابلس الغرب. وأيا كان الأمر، فإنّ إمامة الظهور كانت قائمة، والبديهي أنها أقلقت الأمويين فسار إليهما جيشهم بأمر من عبد الرحمان بن حبيب الفهري،
?? ??
يؤسس أول دولة إباضيّة بالمغرب عام (122) (739)، تمتد من سرت شرقا إلى وبقيادة محمّد بن مفروق، وبمشاركة يزيد بن صفوان فتمّ لقاء الجيشين بأرض قابس غربا، وقد فشلت محاولته المبكرة هذه إذ أجهض إلياس بن حبيب والي هوارة، فانهزم الأمويون، وتشتت قواتهم.
طرابلس مبادرته هذه وقتله سنة 126 743، وغضب الإباضية من مقتل /
،
زعيمهم التجيبي، ولكنهم لم يستطيعوا فعل شيء إلا الكتمان والتوجه إلى البصرة للاستزادة من العلم، ثم التخطيط والتصميم الدقيقين لإعلان إمامة
الظهور بعد ذلك. أعلام عدد 600.
900
RE