العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٣٢

21

المرادي وكانا قد وفدا إلى بلاد المغرب من اليمن بعد أن

22

قضي على ثورة طالب الحق سنة 747/ 130، ولكن سرعار

22

عبد

الله بن يحيى بن عمر بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن معاوية بن الحارث الكندي، أبو يحيى الشهير بـ" طالب الحق " (ت، 130/ (747) إمام الشراة، وأحد أقطاب المذهب الإباضي في عهود تأسيسه، لم تشر المصادر إلى تاريخ ولادته و لا إلى ظروف نشأته الأولى، بينما اهتمت بمناقبه

وأعماله، والراجح أنه ولد في حضرموت، وبها تلقى علومه الأولى. انتقل مع أبي الخطّاب عبد الأعلى المعافري إلى البصرة، ليأخذ ممن عاصرهم من التابعين، وعلى رأسهم أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة

وأعاد عبد الرحمان الفهري الكرة تلو الكرة، ولكنّه لم يفلح في القضاء عليهما وأخيرا استعمل الحيلة، وقتل الحارث وعبد الجبار خدعة، وأغمد سيف كل منهما في جسد الآخر، وأعقب ذلك فتنة بين أتباعهما ظلت زمنا طويلا و ضمام بن السائب، وكثير من معاصريهما.

فضعفت شوكتهم، وذهبت ريحهم.

ولمّا ملأ وطابه علما عاد إلى بلده اليمن فتولى منصب القضاء لإبراهيم ثم بايع الإباضية بعدهما إسماعيل بن زياد النفوسي (ت 140 57 ابن جبلة، عامل القويسم على حضرموت، وهو عامل مروان بن محمد الأموي على اليمن، إلا أنّه لم يهدأ له بال لما رآه من الجور الظاهر، والعسف الشديد،،إماما، قبل إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري.

21

11

وكان الحارث وعبد الجبار عادلين، وقد اهتما بإلقاء دروس العلم فقال لأصحابه: " ما يحلّ لنا المقام على ما نرى، ولا يسعنا الصبر عليه فكتب إلى شيخه أبي عبيدة، مسلم وغيره من علماء الإباضية بالبصرة يستفتيهم بالمسجد، فجمعا بذلك إلى إمامة الأحكام إمامة العلم والدين. أعلام عدد 253 عبد الجبار بن قيس المرادي (ت بين 131 140 1577748 ويشاورهم في الأمر فكتبوا إليه: " إن استطعت أن لا تقيم يوما واحدا فافعل. فشمّر طالب الحق على ساعد الجد والجهاد ليقيم أول إمامة ظهور من قادة الإباضية الأوائل ببلاد المغرب، أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم ابن إباضية باليمن سنة 129 746، وبايعه أصحابه على ذلك، فاتجه إلى دار أبي كريمة، وشارك مع الحارث بن تليد الحضرمي في ثورة أبي حمزة الإمامة بحضرموت فعامل واليها أحسن معاملة، ثم استولى على صنعاء، حيث الشاري، الذي أرسله الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي، لافتكاك مكة

والمدينة من جور الأمويين.

،

خطب في النّاس خطبة أبان فيها دعوته ومنهجه في الدعوة إلى دين الله الحق

واتجه عبد الجبار مع الحارث إلى المغرب الأدنى، حيث ترأس ثورة وإلى نبذ الحكم الجائر.

ضد جيش إلياس بن حبيب الفهري، الذي قتل زعيم الإباضية عبد الله بن مسعود التجيبي (ت 126 (743 وانتصر عليه بفضل مبايعة قبائل هوارة وزناتة، ونفوسة، ولماية أعلام عدد 536

أطنبت المصادر في ذكر صفاته الخلقية، فهو شيخ الزهد والورع، عادل

في سيرته، متورع عن أموال المسلمين في خزائن بني أمية، إذ سارع إلى توزيعها على أصحابها من الفقراء والمساكين.

مل 2030

??

57

56