العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

في

هذا الشأن ولا على اسم من حمل القضيّة إلى الإمام

ما أحس عبد الرحمان بن حبيب بما تمثله هذه الإمامة من خطر على ملكه، فلجأ إلى الحيلة عندما لم يفلح في استعمال أبي عبيدة، إلا أن القدر أسعفنا برسالة الرد الواردة من القوة، وتمثلت هذه الحيلة في دسّ من يقتل الرجلين على أن

يضع سيف هذا في جنّة الآخر وذلك سنة 132 750، وفعلا في

قد

البصرة

23.

ونورد تحليلا لأبرز محاور هذه الرسالة:

أثارت هذه الحيلة فتنة في صفوف الشراة بين من يرى التبرو -1 الوصيّة بالتقوى والإجماع على الطاعة: ولقد كان ذلك - من الرّجلين، ومن يرى التوقف فيهما، ومن يرى تولّيهما. منطلق الرسالة وخاتمتها، إذ يعلم الجميع أنّ أكرم خلق الله عند

رسالة الإمام أبي عبيدة إلى أهل المغرب في قضيّة

الولاية والبراءة والوقوف من القتيلين

ولمّا اشتدّ الخلاف بين أهل طرابلس رأوا أن يستشيروا إمام دعوتهم بالمشرق، وإن لم نعثر على نص الرسالة المرسلة

الله أتقاهم، ولن يتمّ صلاح إلا إذا كان المؤمنون يرجون ثواب الله و يخشون عقابه. يقول الإمام أبو عبيدة في مطلع الرسالة: إلى من بلغه كتابنا هذا من المسلمين 24 سلام عليكم فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وإنّا نوصيكم بتقوى الله والاجتماع

على طاعته 25

23

نسخ الشيخ سالم بن يعقوب (1408 (1988) هذه الرسالة أثناء إقامته في البلاد المصريّة في دفتر رقم 2 دون أن يحيل على مصدره، وقد خرج الأستاذ مبارك الراشدي (عماني معاصر) هذه الرسالة في الملحق الأول من أطروحته ص 579 - 584.

24

تعني هذه الكلمة الإباضية في النّصوص الإباضية المتقدمة لأنّ هذه التسمية لم يتبناها " جماعة المسلمين " إلا في مرحلة متأخرة. الجعبيري: البعد

كادت ثورته أن تقوض دولة الأمويين لولا تدارك مروان بن محمد الأمر بجيش جرار بقيادة عبد الملك بن عطية استطاع أن يقضي على هذه الثورة سنة 747130. ولعلّ هذه الثورة من أهم العوامل التي ساعدت على تقويض دولة الحضاري 56

الأمويين على يد العبّاسيّين أعلام

عدد 605.

25

مبارك الراشدي: ن. م: 579

82

59

58