العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٣٥

د - ضرب أمثلة

أمثلة توضح وجوه القضية لتمييز الصواب من " أما بعد، فقد قدم علينا من قبلكم من يهتم بأمركم

الخطإ من مختلف المواقف.

5 - لا تعجيل بالبراءة قبل التحري وإقامة البيّنة. .

ويحزنه شأنكم، فسألناهم عنكم فأخبرونا خبرا راعنا، وراع من

قبلنا من إخوانكم، حتى بلغ حزنه من ذلك ما لا نستطيع أن و - الدّعوة إلى الصمت في قضيّة عبد الجبار والحارث إن، نصفه، مما وقع بينكم من التحاور والتنازع والاختلاف في أمر

لم تثبت بالبيّنة: " ودعوا ذكرهما فإنّ في سترتكم

بلاغا ومتاعا لكم

31 "

ا في أنفسكم

لا يختلف فيه أحد يبصر دينه ويعرف ربّه ويخاف عقابه، وما لم يختلف في مثله أحد من هذه الأمة قبلكم … "

واضح أنّ هذه الرسالة جاءت طافحة بعبارات المودة كما أنّ رسالة أبي عبيدة لأهل المغرب ما فتئت تذكّر بأنّ والإخاء بين الطرفين، ذلك أن أهل المغرب عندما احتاروا في عوامل النصر لنشر الدعوة في بلاد المغرب، إنّما تتمثل في نبذ

أمرهم لم يتردّدوا في إرسال وفد من قبلهم إلى إمامهم،

لأنّه كلّ ما من شأنه أن يفرق، والتمسك بكلِّ ما يقرب بين أفراد

قطب الرحى والمرجع الذي لا يرفض الجميع له قولا 32، كما أن الجماعة. الإمام أبا عبيدة لم يتخلف عن توجيه النّصيحة وتحليل القضيّة

فلم تزالوا تعرفون من الله الزيادة والنّصر على عدوّكم من جميع وجوهها بما يقره المذهب من وجوه الولاية والبراءة والوهن في عدوّكم، حتّى استوجب الله بذلك الشكر له والوقوف 33 مع التعبير الصادق عن تألّم جماعة المشرق لآلام والطاعة له وحسن الإجابة لدعوته، والمعرفة لما اصطنع عندكم

أهل المغرب، وفرحهم لفرحهم ونجاحهم

34

من آلائه الحسنى وفضله العظيم قال الله تبارك وتعالى لنبيه

31

5830

ن. م.583.

32

مبارك الراشدي: الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه 45 145 مطابع الوفاء. المنصورة 19921412. ص 579 33 حلّل الأمام أبو عبيدة القضيّة تحليلا ضافيا بأسلوب جدلي دقيق كان

منطلقا للتنظير فيما بعد لموضوع الولاية والبراءة والوقوف هذا الموضوع

الذي

صار من أبرز الأسس في الفكر الإباضي .. النامي: دراسات في الفكر الإباضي. ط دار الغرب الإسلامي. باب الولاية والبراءة.

وقد حلّل القضيّة تحليلا نظريا وعمليا ضافيا.

34

: الراشدي: ن م ص 581

63

62