العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ٣٦والمؤمنين معه: (وَلَقَدْ صَدَقكُمْ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِدْنِه حتى إذا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُريدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُريدُ الآخِرَة ثُمَّ صَرَقْ
ما فيه عبرة لمن اعتبر، وآية لمن تفكر وموعظة لمن تذكّر، وإنّما يتذكّر أولو الألباب.35.
عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ولذا أثبت الإمام أنّ الرّأي الصواب في القضيّة يتمثل فى
(3) آل عمران (150).
الدعوة إلى السكوت في الظاهر، مع عذر من يريد أن يتبرأ في واعلموا أنّ الفشل والتنازع في الأمر بعد الكلمة الجامعة، السّر، لما ثبت له من البيّنة واعتبار أنّ الانحراف عن هذا واليد الواحدة أعظم المعصية وأعجلها نقمة وأشدّها عقوبة، فاتقوا الموقف ضرب من الغلو والزيغ عن سبيل المسلمين: " وهو الله عباد الله وانظروا هذا الأمر الذي عجل الله نقمته مع ما اتخر الّذي نريد منكم ونطلبه إليكم بأن تكونوا من الرّجلين على علم، الله من سوء عقابه واتقوه واحذروه، واكرهوا منه لأنفسكم ما ولا يظهر أحد منكم على أحد براءة، ولكن في ما بينه وبين الله.
كره الله لكم وما كره لنبيه عليه السّلام والمؤمنين معه، فإنّ الله
فارجعوا إلى ما كنتم عليه ودعوا ذكرهما، فإنّ في
تبارك وتعالى لو كان يؤخر عقاب الفشل والتنازع عن أحد ستركم لما في أنفسكم بلاغا ومتاعا لكم، واحذروا الغلوّ
لأخره عن نبيّه وعن المؤمنين الذين كانوا معه، ولكنّه سنّة فيمن
والزيغ عن سبيل المسلمين، وأن يقول القائل منكم، إذا كنت عند مضى، قال الله تعالى: أوَ لمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قدْ أصَبْتُمْ مِثلَيْهَا الله محقا، لم أبال، فإن الله لا يرضى أن يخالف حكمه، لأنّ الله نهاكم عن أن تعرّضوا أنفسكم للبراءة، فبالله توفيقنا و إياكم قلتُمْ أنَّى هذا قُلْ هُو مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
3) آل عمران (164 (164). والتنازع فيما بينكم والاختلاف والتشاجر فيما مر قد كفيتم
مؤنته، وعرفتم قلة منفعته وسوء عاقبته، وقد أراكم الله من ذلك
عصمنا الله وإياكم بالتقوى
3611
وفعلا تصل الرسالة إلى أهل المغرب، ويسدل الستار على
هذه القضيّة، معنى ذلك أنّها فعلت فعلها، وألّفت بين القلوب،
6
65
ن. م: 580
ن: م ص 583
35
36
64