العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وتعود الجماعة إلى رابطتها لتنتخب إماما آخر وهو إسماعيل بن زياد النفوسي سنة 37750/ 132 ولكن في نفس السنة

أبي عبيدة، وهناك مراسلة جرت بينهما تؤكّد ذلك 39، ولكن لا تسعفنا المصادر بصدى هذه الإمامة في المغرب، والذي لا نشكّ

تستطيع قوات عبد الرحمان بن حبيب أن تنتقم من الإباضية مر فيه أنها كانت دافعا قويا للتفكير في إمامة أخرى، خاصة وأنّ

انتقام، ويقتل الإمام، وتعود الجماعة إلى الكتمان من جديد.

-

-3 - 2 التخطيط الإباضي للتنسيق بين المغرب والمشرق وقيام دولة أبي الخطاب (140/ 757)

حملة العلم في الفترة اللاحقة بالضبط كانوا في جنبات مدينة البصرة، وإن صحت الروايات فإنّ إقامتهم كانت هنالك بين سنة

758/ 140، 763/ 135

وفعلا ينجح

وفى هذه الأثناء تقوم إمامة الجلندى بن مسعود بن جيفر التخطيط الإباضي في تنسيقه بين المشرق في عمان سنة 132 1349 750 38752 بإذن من الإمام والمغرب، فإن أفل نجم الإمامة في عُمان وطغت دولة الجبابرة

37

إسماعيل بن زياد النفوسي (أبو الزاجر) (قتل ق 140 (757) إمام من أئمة الإباضية بالمغرب، بويع بإمامة الدفاع بطرابلس سنة 131 أو 132/ 748 أو 749. بعد مقتل الحارث بن تليد، وعبد الجبار بن قيس المرادي.

عظم شأنه وكثر أتباعه، فنجح في دخول مدينة قابس بتونس، وبعد جولات من القتال مع عبد الرحمان الفهري، تمكّن هذا الأخير من قتل إسماعيل

38

ابن زياد في معركة قرب قابس، وذلك سنة 140/ 757. أعلام عدد 108. الجلندى بن مسعود بن جيفر بن الجلندى (ت 134 (751) أخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهو من حملة العلم إلى المشرق

من البصرة إلى عمان

هناك، فإن بإمكان المغرب في هذه المرحلة الحرجة من سقوط

الدّولة الأموية وقيام الدولة العبّاسيّة أن يعلن إمامة الظهور

40

عقدت له أوّل إمامة للظهور بعمان سنة 132 749، وحكم بالعدل مدّة

ستين شهرا.

ال

أرسل إليه العباسيون جيشا بقيادة خازم بن خزيمة، فانهزم الجلندى ومات في المعركة سنة 134.751. أعلام عدد 240

39

40

الراشدي ن م ص 253.

عن نظريّة الإباضية في الإمامة وتعريف مصطلحاتها. ر. الجعبيري البعد الحضاري للعقيدة الإباضية.

67

66