العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٤٠

بينها في كتابه العزيز نصا، ولهذا لا يجوز بناء المساجد منها ولا إصلاح الطرق وخلافهما 46.

خاتمة

إنّ ما لاحظنا في المبحث الثاني من هذا الفصل مما عرفته العلاقة بين إباضيّة المغرب ومركز الدّعوة بالبصرة من حركيّة فعّالة يؤكّد ما افترضناه في مبحثه الأول أن بذور هذه العلاقة نشأت من قبل زمن الإمام جابر بن زيد، لكن الكتمان المطبق الذي كان يكتنف هذه المرحلة من مراحل الدعوة الإباضية لم يمكّن من تسرب بعض الأخبار التي كانت في غاية السّريّة، والإمام جابر نفسه في رسائله للدّعاة كان يوصيهم بإبادة ما يصلهم من رسائل حال قراءتها والاستفادة منها ورحلة ابن مغطير كما أثبتنا أكبر دليل على ذلك وإن بيّنّا

47

مع

أنه لم يدرك الإمام جابر بن زيد، ثمّ بعد ذلك اتضحت العلاقة تقرير مركز الدعوة بالبصرة أن يولّي وجهه شطر بلاد المغرب لصعوبة تحقيق الآمال المرجوة من الدّعوة وذلك لقرب مدينة البصرة من مركز الخلافة دمشق.

وفعلا وجّه الدّعاة إلى اليمن وإلى خراسان ويهمنا الداعية الذي وصل إلى القيروان وهو سلمة بن سعد الّذي أفلح كما رأينا

ر. رسائل الإمام جابر بن زيد تخريج النامي. مرقون. ص 20.

73

47

الراشدي: الإمام أبو عبيدة: ص 570

72

46