العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ٤٥المبحث الأول
وما أن استقامت هذه الإمامة حتى طرب لذلك المشارقة
أيّ، طرب، وجاء التأييد المادي والمعنوي، ومن ورائه الأيدي
العلاقة زمن الإمام العمانية التي حرمت من ذلك في عُمان، فجاء مددها من قبل
عبد الرحمان بن رست
استبشار المشارقة بهذه الإمامة ومؤازرتهم لها
4
الربيع العماني، وتتفق المصادر على وصول مدد مادّي، قرّر
أصحابه ألاّ
يوصلوه إلا إن ثبت لديهم حسن سيرة عبد
الرّحمان، فلمّا وجدوه على سطح بيته يصلح ما به من ضرر
يقوي به
وافاه أهل
وما أن حلّت سنة 160/ 777 حتى بدأ عهد جديد في بلاد علموا أنّه على مسلك الخلفاء الراشدين والأئمة الصالحين، المغرب الأوسط على يدي عبد الرحمان بن رستم الَّذي مكّنه فوافوه بما جاؤوا به ممّا أمر الدّولة، ثمّ الإمام أبو عبيدة عند عودته مع حملة العلم من أن يفتي بما المشرق بقدر آخر من المال فلم يكن منه إلا أن ردّه إليهم سمع منه وبما لم يسمع، بينما أمر أبا الخطاب أن يفتي بما قائلا: " ارجعوا بمالكم فإن أربابه أحوج إليه منا لأنّا في أرض سمعه منه فحسب، ودعا أبا درار بألا يفتي تماما لا بما سمع قد استولى عليها العدل، وهم في بلد غلب عليهم الجور،
من الإمام ولا بما لم يسمع
5
7
يدارون به على أنفسهم ومالهم ودينهم.
وقد زاد هذا الموقف أهل المشرق إكبارا للإمام
عبد الرحمان، فتعجبوا من زهده في الدنيا ورغبته في الآخرة
"1 8
" واعترف كلّ إباضي بإمامته ووصلوه بكتبهم ووصاياهم.
1883
ن. م: 140.
ن. م: 141.
ن. م: 141
6
7
8
4 سبق التعريف به ص 47.
الشماخي السير: 129.
5
Dangel G. L'Imamat Ibadite de Tahert (761 - 909)، contribution à l'histoire de l'Afrique du Nord durant le haut Moyen Age، Thèse 3 cycle، Strasbourg، 1977.
1882