العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان
الجزء ١ · صفحة ٤٦ويكفي نص الشماخي في تبيان الصلة الراسخة بين المشرق والمغرب، حيث اعترف كل إباضي بإمامته ولا ذلك صدى هذا الحدث دوّى في عمان، وخاصة بين كبار شيوخها الذين كانوا أئمة الدّعوة بالبصرة، فكان له الأثر الطيب خاصة وأنّ الأوضاع ما زالت متردية هناك.
أن صدى
وقد ذاع صيت عبد الرحمان في المشرق إلى حدّ أنّ قائلا من العلماء المشارقة قال: " لا أعلم بمن يخرج دماء أهل القبلة: في زماننا هذا إلا عبد الرحمان بن رستم بالمغرب، و أبا يزيد الخوارزمي "، ويعلّق الشماخي على الخبر قائلا: " يعني والله أعلم أنك لا تتقدّم على سفك الدماء إلا بفتيا أحد الرجلين من غزارة علمهما، وورعهما، وتحفّظهما.
911
وبعد الإمام عبد الرحمان ينتخب مجلس الشورى ابنه عبد
الوهاب.
9 ن. م 146. لم نتمكن من الترجمة للخوارزمي
المبحث الثانى
العلاقة زمن الإمام عبد الوهاب
-1 مراسلة المشارقة في شأن فتنة التكار ثمّ يموت الإمام عبد الرحمان بن رستم سنة 788/ 171 ليتفق مجلس الشورى على انتخاب ابنه عبد الوهّاب 10 إماما
10
عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم (7877211171 (826 ثاني أئمّة بني رستم أخذ العلم عن أبيه. وتنوّه المصادر بغزارة علمه ورجاحة عقله. وقد سلك والده مسلك عمر بن الخطّاب فجعل الإمامة شورى بين سبعة ممن رأى فيهم الصلاح ورغم ذلك أنكر إمامته يزيد بن فندين أحد الأعضاء المختارين للشورى وخلف بن السّمح عامله بطرابلس لكنه استطاع بحكمته إخماد هاتين الثّورتين واستقر الأمر له طيلة أربعين سنة عرفت فيها الإمامة ازدهارا ملحوظا ر: ابن الصغير: تاريخ الدولة الرستمية بتاهرت ص 159 نشر بكلية الآداب والعلوم الإنسانيّة تونس 1976 ر سليمان بن عبد الله الباروني: الأزهار الرياضية 166/ 2. المطبعة البارونية القاهرة د. ت ر. الزركلي: الأعلام -4 - 333 334 ر. أعلام عدد 609
85
84