العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٤٩

ولا يفوتنا أن نذكر بوثوق الصلة العلمية، والرغبة في درس بالبصرة وأخذ عن تلاميذ أبي عبيدة، وعنهم دوّن كتبه، توفير الكتاب ذلك أنّ الإمام عبد الوهاب " أرسل ألف دينار إلى وأهمّها المدونة التي دوّن فيها أقوال تلاميذ أبي عبيدة في الفقه

إخوانه بالبصرة كي يشتروا له بها كتبا، فلما وصلهم الألف

اشتروا بها ورقا ونسخوا له فيها وقر أربعين حملا كتبا

21،

-4 - رحلة أبي غانم الخراساني إلى المغرب ونسخ مدونته في الفقه

كما وفد في زمانه أبو غانم بشر بن غانم الخراساني

(ق 2/ 228، وإن لم يكن عمانيًا فهو من أقطاب المشارقة إذ

21

ن. م: 162.

ورواياتهم واختلافاتهم.

وفي رحلته هذه إلى تاهرت روى مدوّنته هذه هنالك بعد

23

أن استودع نسخة منها عند نسخة منها عند عمروس فنسخها، وهي

23

النسخة

خ بالبارونيّة. وعمروس بن فتح هو من علماء نفوسة. تقول كتب السّير إنّه تعلّم بالمغرب عشرين سنة (يقصد بلاد الجريد وما بعدها حاليا). تصدّى بغزارة علمه مع أبي مهدي النفوسي لآراء نفاث المخالفة. أودع أبو غانم نسخة من المدوّنة عنده عند رحلته إلى تاهرت فنسخها، وعنها نسخت بقيّة النّسخ بالمغرب لأنّ النسخة التي أودعت في تاهرت أحرقت مع أبو غانم بشر بن غانم الخراساني: درس بالبصرة وأخذ عن تلاميذ ما أحرق من الكتب عند هجوم الشيعة تولّى القضاء لوالي الإمام عبد الوهاب أبي عبيدة (ق 2 (8) وعنهم دوّن كتبه وأهمها المدونة الّتي دوّن فيها أقوال وهو أبو منصور إلياس، وكان حازما في أمره، أسندت إليه عدة مؤلّفات لم يصلنا منها إلا كتاب " الدينونة الصافية " خ بالبارونية. 28.10 21 × 16 تلاميذ أبي عبيدة في الفقه ورواياتهم واختلافهم وقد رحل في أواخر القرن الثاني الهجري إلى تاهرت مارا بجبل نفوسة ورويت عنه المدوّنة في تاهرت صم حققه حاج أحمد بن حمّو كروم وراجعه مصطفى شريفي ومحمد بابا

22

ر.

ونسخت في جبل نفوسة، نسخها عمروس بن فتح. ر.،2، الترجيني: الطبقات (2/ 323 ر. الشماخي: السير 228. ر. ابن خلفون المزاتي: أجوبة ابن خلفون تحقيق عمر وخليفة النامي. دار الفتح

بيروت ط 1394/ 1974: 111

عمي ط ونشر وزارة التراث بسلطنة عمان ط 1. 1420/ 1999. وقتله الأغالبة صبرا عندما انتصروا على الإباضيّة في واقعة مانو سنة (283/ 896). رحل إلى مكة وبها التقى بمحمد بن محبوب عالم عمان آنذاك فاستفاد كلِّ منهما من تجربة الآخر. ر. الترجيني: الطبقات 325320/ 2

91

1890