العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٥١

وإن لم نعلم من أيّ المواطن كان هذا الوفد فإنّ الغرض

من الزيارة كان يتمثل في الاطلاع على مستويات علماء أهل

وممّا يدل على أنّ حلقات العلم بالمغرب في تلك الفترة

قلّ أن تخلو من حضور بعض أهل المشرق، ما يرويه المغرب، مما مكن هؤلاء من المفاضلة بينهم واختيار من الشماخي من " أنّ مشايخ نفوسة يقبلون على الإمام (عبد اختاروا، وذلك لا يمكن أن يتم لهم إلا بعد الاطلاع والتمحيص الوهّاب) فيجلسون إليه حين كان بالجبل، فإذا قدم أبو مرداس

والمقارنات.

استطاع بعلمه وحسن سيرته أن يكسب ثقة معاصريه، وخاصة الإمام

(مهاصر السدراتي) قام إليه الإمام وكان قصيرا، فقال رجل من أهل المشرق لم يعظم الإمام هذا؟ فقال حين سمع كيف لا أجلّ من تجلّه الملائكة، ولا أعرف في الدنيا مثل هذا إلا رجلا بالمشرق، وهذا أرجح منه يسيرا … أرجح منه يسيرا … وبعد محاورة أقرّ

عبد الوهاب الرستمي، الذي عيّنه وزيرا له وقاضيا لما نزل بجبل نفوسة الحاضرون بأنّهم لا يعلمون أحدا بالمشرق ولا بالمغرب مثل

وأقام به سبعة أعوام أعلام عدد 476

هذا العالم

28

هذا ما تمكنا من توثيقه ممّا بين أيدينا من المصادر عن

نسب علاقة المغرب بعمان زمن إمامة الإمام عبد الوهاب،

مهاصر السدراتي التبرستي (أبو) (مرداس) (ق 3 من كبار مشايخ (93) تبرست بجبل نفوسة في ليبيا. ويبدو أنّه من قبيلة سدراتة النّفوسيّة الّتي إليها. عاصر الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم (حكم 171 - 208 هـ / 787 823 م)، والشيخ عاصم السّدراتي.

ولا شك

أنّ ما لم يصلنا أكثر بكثير، ذلك أنّه في زمن هذا الإمام حدثت لزم الإمام عبد الوهاب طيلة بقائه في جبل نفوسة. وذكر عنه أنه أحداث بالمشرق أبرزها وفاة الإمام الربيع رحمه الله، ولم نجد رجل"،حازم ممارس للأمور، ورع، نبيه، وجيه عاقل، حاذق، فطن، لذكرها أثرا في محيط أهل المغرب، كما عادت الإمامة العادلة مجتهد، رحيم، بالضعفاء شديد على الفجار، ذليل على المؤمنين، لا تأخذه في إلى عمان من 177 إلى 207 - 7 - 842، فقد توالى عليها

الله لومة لائم، يؤثر الحق والصدق. "

يقول عنه الترجيني: " بلغ في العلوم النّهاية وجرى من أمر الصلاح

الأمراء

الغاية، وكان شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يتبع فيأمرهم وينهاهم، ويشدّد عليهم. " كان عالما بأحكام الدماء، وله مناظرة فيها مع الإمام عبد الوهاب. أعلام عدد 917

وا کرنا

-794

الإمام محمد بن أبي عفان (177 179 794 (796) وإن خلع هذا الإمام لأنّه لم يحسن السيرة في آخر أمره، فقد نوهت كتب

28

ن. م: 175.

80.95

094