العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٦٥

فإن استقام هذا بالاتفاق فذاك ما ترجوه الأمة، وقد لا نعم يعتبر ابن محبوب أنّ الهداية تكمن في اتباع هذا

يرتضيه أهل الحق والعقد فيرجع الأمر شورى.

أمّا إن لم يستقم الاتفاق فيرجع الأمر إلى أهل الحل والعقد

من المسلمين.

- فإما أن

يختاروا أحدهما أو أحدا منهم فعلى الآخر

أو الآخرين أن يسمعوا ويطيعوا.

- وإما أن يختاروا شخصا آخر فعلى الكلّ أن يسمع

المسلك الذي استقر في رأيه واعتقده دينا من دين الله تعالى، والملاحظ أن هذه المسألة هي مسك الختام، لذلك توجت بالدّعاء

بالتوفيق للجميع " وللعدل والصواب، والحكمة وفصل الخطاب الصلاة والسّلام على أشرف المرسلين. مع إنّ هذا الذي وصل إليه ابن محبوب، وهو نابع من صميم الواقع الإباضي آنذاك، مع ما جاء قبله من مواقف وأقوال في شأن الإمامة سيكون دعامة لنظرية الإباضية في هذا الشّأن وبعد كل هذا التحليل يستدلّ بما نقل عن أبيه في هذا الشأن ولا يخفى على أحد اختلاف وجهات نظر الفرق الإسلامية في شأن هذه المسألة التي دوخت المسلمين، وما تزال تدوّخهم،

ويطيع.

وهو مدعم لكلّ ما ذهب إليه وملخصه:

?1

1 جواز وجود إمامين بشرط اختلاف الأمصار

وتباعدها، فكلّ إمام في مصره.

-2 لا يلقب أمير المؤمنين إلا من يملك جميع

الإسلام. أمّا الخاتمة فجاءت تقريرا قطعيًا لما

16 T

الأمصار وتدوّخ العالمين إنّ التحليل الحضاري لهذه المسائل يثبت أنّ البيئة الإباضية في المشرق والمغرب عرفت من التعقيد الحضاري الشيء الكثير وذلك أنّها دبّ فيها الخلاف الدّاخلي، وهو من أكبر عوامل

أراضي

وصل إليه من نتيجة

ودعوة صريحة لأهل المغرب لاتباعها " وقولي أدين به من

دين ربّي، فاتبعوه لعلكم تهتدون "

محمد

16

السير العمانية: 118 ثم 145 146. لقد حللنا هذه السيرة في كتابنا بن الرّحيل القرشي العماني نشر بعمان ضمن فعاليات الدورة المخصصة لمحمّد بن محبوب بسلطنة عمان بإشراف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. 2000. ص 117 139 وهذا النموذج مع التعليق عليه مقتبس من كتابنا المذكور ص 122 130

123

122