العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٧١

وقد تخلل السيرة أسف شديد لما صار إليه المسلمون من الوهن: " وفقد أهل البرّ والتواصل والتراحم، وعدم أهل الوفاء والحفاظ واتقاء العيوب …

44

الله على محمد خاتم النبيين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله ربّ العالمين.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولا حول ولا قوة إلاّ

والمهم أنّه لولا المودة في الله ما كتبت هذه السيرة " دعانا بالله العلي العظيم أقوى معين وأهدى دليل. نسأل الله التوفيق.47.

إلى الكتاب إليكم الود الذي يلقي الله في قلوب المسلمين لبعضهم

البعض

45

يتضح من خلال هذه السّيرة أنّها بحق ثمرة جهد جماعي

وقبيل كلمة الختام حدد أصحاب السيرة عقيدة أهل الدّعوة من خيرة علماء الأمة وقد حرص أصحابها على ملازمة الحياد

" الصافية: الله مولانا ومحمد نبينا والإسلام ديننا، ندين به لربّنا غير ولا كليلة عن وصفه ألسنتنا، حرجه به صدرو

ولا متواهنة فيه حجتنا من كتاب، ربّنا بالله استعنا وعليه توكلنا 46.

المطلق - وهذا ليس بالأمر اليسير في مثل هذه الأزمات فعلّلوا عدم ذكر أسمائهم بأن يؤخذ الحق مجردا من قائله لأنّه قد يكون في ذكر قائليه ما يثير النّفوس

كما لم تذكر السيرة أسماء المتنازعين لا تصريحا ولا

وأخيرا تأتي كلمة الختام " وقد أبلغنا في النصيحة تلميحا، وإنّما اكتفت بذكر ما يدعو إلى درء الصدع وجمع الشمل

إليكم، وأوعزنا في القول إليكم، وما توفيقنا وإياكم إلا بالله هو

والعودة إلى الحق بدون مكابرة مع التحذير من مغبة الاستمرار

في الشقاق دنيا حيث يكون ذلك مدعاة لاستغلال الأعداء حسبنا ومولانا ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير. وصلّى

28

137

47

4 ن. م: 1/ 227 228.

136

ن م 1.220

:ن م 223.1

ن. م 1/ 226

44

45

46