العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٨٠

"

كما أنّ الشمّاخي لا يغفل عن المقارنة بين نكبتين نزلتا بالإباضية فيقول: وواقعة مانو بعد وقعة ابن بور بأهل عمان وقد خرج عليهم من البحرين عام ثمانين ومائتين، وكان عاملا

للمعتضد، وخليفة أهل عمان عزان بن تميم

تلك

هي

7911

خاتمة

وفعلا تضنّ علينا المصادر بأخبار هذه العلاقات سوى بعض الشَّذرات المبثوثة هنا وهناك، اللاحقة القرون

أصداء الحوادث الجلى التي زعزعت كيان والتي بقيت معبرة عن أواصر المحبة بين بلاد عمان وأطراف

الإباضية شرقا وغربا، وإن استطاع أهل عمان أن يعودوا إلى إمامة الظهور فيما بعد، فقد استمر إباضية المغرب في الكتمان إلى يومنا هذا، بعد أن ثاروا عدّة ثورات باءت بالفشل، وكادت

تستأصلهم

80

81

بلاد المغرب التي انحسر فيها المذهب، في جبل نفوسة، وزوارة بليبيا، وجزيرة جربة بالبلاد التونسية حاليا، ووادي ميزاب ووارجلان ببلاد الجزائر حاليًا.

وسنورد هذه الأخبار القليلة حسب تسلسلها الزمني عبر

القرون عسى أن تكتشف نصوص تزيد الموضوع وضوحا، إذ وفعلا قام نظام العزابة بالمغرب مقام الإمامة، وعن طريقه تواصل الاتصال بالإباضية في المشرق، هؤلاء الذين انحسر لا يعقل ألا يتم إلا لقاء واحد في قرن كامل، مع العلم بأنّ كيانهم بعمان، بعد أن انقرضوا من البصرة والكوفة ومكة الإباضية كانوا كغيرهم من المسلمين لا يتخلفون عن الحج.

والمدينة وخراسان ومصر.

ومن ذلك ما ترويه المصادر من أنّ أهل جبل نفوسة كانوا

أكثر الناس حجا، بحيث " إنّهم كانوا يحجون بنسائهم وذراريهم حتى قيل إنه ولد لهم في ركب واحد ثلاثمائة مولود ذكر، فضلا

Yahyaten S. Les Ibadites au Sud Tunisien du 3°s/9 au

81

6's/12، mémoire dirigé par Jean Devisse. Université de Paris I Sorbonne - Panthéon، 1982. 1983 Polycopie.

153

79

محمد حسن: تحقيق سير الشماخي: 210 وقد حلّل القضية في

الهوامش تحليلا وافيا.

سيحلل في موضعه ص 162 - 163.

Talbi M. L'Emirat Aghlabide، Paris، Adrien Maisonneuve، 1966.

152

80