العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعُمان من القرن الأول إلى القرن الحادي عشر الهجري/ 8-17م فرحات بن علي الجعبيري

العلاقة بين إباضية المغرب وإباضية البصرة وعمان

الجزء ١ · صفحة ٨٦

(4939932328 - 320 حيث استبد الجبابرة مرة أخرى بالحكم في عمان.

4

الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب وهو سعيد بن عبد الله ابن محمد بن محبوب الرحيلي المخزومي القرشي، وكان يكنى بأبي القاسم،

-2 وفود ابن الجمع من المشرق

ولا شك أنّ الصلات قليلة، وكان يغلب عليها الكتمان ولم

يرد إلا خبر واحد، فيما وصلت إليه مطالعاتنا، يذكر أنّ ابن

5

وكانت أسرته بيت علم وفضل، فوالده عبد الله كان من العلماء المرموقين في الجمع الذي كان من مشايخ المسلمين اقبل من الشرق تاجرا

عصره، وكذلك كان عمه بشير، وكان جده محمد بن محبوب عمدة المذهب الإباضي ومرجع الفتوى في عصره بلا منازع، وكان جده الثاني محبوب بن الرّحيل عالما جليل القدر وتلميذا للإمام الربيع بن حبيب وكان موطن آبائه بمكّة المكرمة، ثمّ انتقلت أسرته إلى عمان،

وللإمام سعيد بن عبد الله من المؤلّفات كتاب يعرف بـ " كتاب الإمام سعيد بن عبد الله "، إضافة إلى رسائل قصيرة إلى بعض معاصريه، يظهر لهم

فيها مذهبه ودعوته، ومسائل فقهيّة دونها عنه تلميذه ابن بركة. ر. زهران واستوطنت مدينة صحار من بلاد عمان، وذريتهم إلى الآن قائمة بعمان خاصة

في هذه المدينة.

-

السعودي: الإمام ابن بركة ص 48 50 ق

5

وقد أخذ الإمام سعيد بن عبد الله العلم - كصاحبه أبي مالك عن والده ابن الجمع (104 كان غزير العلم، تلقى علمه بالمشرق مسقط رأسه، ثم ارتحل إلى مصر، ثم سكن، توزر فسجلماسة حيث اشتغل بالتدريس.

كيداد صاحب الحمار.

عبد الله وعمه بشير ابني محمد بن محبوب. وقد بويع الإمام سعيد بن عبد الله بالإمامة عام عشرين وثلاثمائة للهجرة، من تلامذته: أبو الربيع سليمان بن زرقون النفوسي، وأبو يزيد مخلّد بن وكان إماما عادلا عالما أثنى عليه علماء عصره بما لا مزيد عليه، حتى قال فيه أبو محمد عبد الله بن أبي المؤثر: " لا نعلم في أئمة المسلمين كلّهم بعمان أفضل " من سعيد بن عبد الله، لأنّه كان إمام عدل وعالما وقد قتل شهيدا إلا أن يكون

الجلندى بن مسعود … ".

وقد مات الإمام سعيد بن عبد الله شهيدا عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة للهجرة، في وقعة بقرية تدعى " مناقي " من أعمال مدينة الرستاق بعمان، وقبره هنالك، وبهذا تكون مدة إمامته ثماني سنوات.

عالم تحرير مطلّع على علوم الحيل والنظر، نسب إليه " ديوان، يقول عنه الترجيني: " ولما حضرت ابن الجمع الوفاة آثر أبا الربيع بديوانه، فأوصى

له به. "

أما أبو زكرياء فلا يذكر مصطلح الديوان، وإنّما يقول: " ولما حضرت الوفاة ابن الجمع أوصى بكتبه لأبي الربيع " مما يوحي أن هذه الكتب من تأليفه

أعلام عدد 243.

165

164