الشيخ القرادي الحاج أيوب إبراهيم بن يحيى 1923-1989م: رسالة في بعض أعراف وعادات وادي مزاب يحيى بن بهون حاج امحمد

الشيخ القرادي

الجزء ١ · صفحة ١٤

المهم، ولسنا وحدنا في هذا الميدان فهذا جزء من حملة التشويه التي قادها المستشرقون ضد الإسلام في كل أرض.

وقبل الخوض في الأسماء وأصولها، تمت شيء هو أن أسماء القرى لم يكن بالعربية إلا مؤخرا، وقد جرى دهورا قبل ذلك بكل عفوية من طرف سكان مزاب الذين لا يعتبرون اللغة العربية إلا جزءا من الإسلام، ولكن جدال الكتاب الأوربيين الذين كتبوا عن ميزاب اختلقوا أساطير حول كل قرية إما بقصد الطعن وإما حبا للإغراب كما هو الأعم الأغلب إذا كانوا يكتبون عن بلد في مجاهل الصحراء، حتى يظهروا عند مواطنيهم في أوروبا من الرواة أو المكتشفين فيكسبون بذلك أشرف الألقاب.

وإذا أردنا الرجوع إلى المنطق المعقول فإننا يجب أن ننظر إلى هذه القرى وننعتها بأسمائها البربرية كما لا يزال سكانها يسمونها اليوم ثم نحاول أن نبحث عن مدلول هذه الأسماء، وإذا لم نجد لها تفسيرا أو مدلولا اقتصرنا على تحقيق الأسماء وأمسكنا عن التعليل فإن الأسماء لا تُعلل.

1 - تاجنينت: واللفظ القريب لها بالبربرية هو " تاثنينت " وهو الإناء الذي يُصنع من سعف النخل ويطلى من داخله بالقطران ليستعمل بعد ذلك للماء أو اللبن، أو تاجنيت هي اسم للجنينة أي الحديقة الصغيرة وفي بعض الكتابات القديمة يقول أحد الشعراء: حازت الفضل عنهم تاجنينت"، أما بالعربية فتسمى العطف أو العطفاء وذلك لأنها جاءت في أحد منعطفات وادي ميزاب

أَغَرمُ نْ تَحْنينت" القصر الوحيد

ذو المسجدين، وفي الصورة تظهر

مئذنتي المسجد "العتيق" و"أبي سالم".

-2 - آت: امليشت وهو الاسم البربري لمليكة وهو اسم لقبيلة بربرية سكنت هذه القرية ويقال أنه توجد هذه القبيلة إلى الآن في نواحي "إيغيل علي" من بلاد القبائل الصغرى يقال لهم بالقبائلية "مليكش" فلا وجود لملكة إلا في خيال الأوروبيين أو

روادهم من المخازنية المرتزقة.

-3 آت بُنُور: وبُنُور اسم الجد إحدى القبائل التي تنتمي إلى زناته، أو هو اسم لـ "سيدي بنور" الذي يطلق في عاصمة الجزائر على مقبرة بني ميزاب، هذا ومن المعلوم أن لفظ آت أو آيت أو نايث هي بمعنى آل باللغة العربية، وإن كان النون في أول "نايث" يدل على إضافة ما قبله للفظ "آيت" وهذا مشهور.

"أَغَرمُ نْ آت بُنُورٌ"

المسجد السفلي بني

حديثا على عهد نشاط

الحركة الإصلاحية (1).

القبيلة

هم

4 - آت بَسفن أو مَسْفن اسم لهذه القبيلة، ويذكر ابن خلدون أن أبناء هذه الذين بنوا مدينة وهران كما أنه توجد في ناحية عين الفكرون قرب قسنطينة قبيلة شاوية وهم كما هو معلوم من زناته يسمون "السفنية" وفيهم أولاد خالد و"أولاد عنان" و"أولاد" "موسى" وهذان الأخيران هما العرشان الكبيران في بني يسقن الآن أما أولاد خالد فهم في فرع "أولاد عنان"،، والفرع الثالث الذي تتفرع إليه البلد مع الفرعين السابقين فهم "أولاد يَدَّر" و"أبي إسماعيل".

1 - كل الصور والتعاليق التي تحف الرسالة هي من وضعي، وقد جاءت أساسا لتثري الموضوع ولتزيل بعض الغموض الذي قد يلف القارئ الذي لا يعرف واد" "مزاب" وهذا للتشابه الكبير في هندسة قصوره …

29

28

28