الشيخ القرادي
الجزء ١ · صفحة ٤٥دار الحجبة وهي تحتضن عُرسًا جماعيًا ببلدة تجنينت (العطف) بتاريخ: 2006/ 03/16
عدد "العُرس" 12، وهم بالبرانس والعمائم الصفراء، ومن حولهم "الوَزْرَان" أو "الوزراء". أما في القرارة فإنهم يختارون أربعة وزراء فقط ويلبس لهم العزابة لباسًا موحدًا مع العريس، وقد لا يفرق بينهم وبين العريس خاصة من لا يعرفه من قبل)، وقد يخرجون من الحجة إذا ما دعوا لفطور أو غداء خارج الحجبة الحجبة وهذا خلافا للعطف وقد كانت مصاريف الحجة إلى عهد قريب في القرارة على ذمة الوزراء أما الآن فقد أصبح المصروف كله على صاحب العرس، أما في بني يسجن فإن "الوزارة" سلف بين العائلات وإذا أراد أحد أن يقوم بتزويج ابنه فإنه يخبر الوزراء الذين سبق أن استوزر عندهم بشهر قبل العرس على الأقل لكي يستعدوا لرد السلف، فإذا جاءوا وقاموا بواجبهم تحملوا كل مصاريف الحجبة، ولا يتجاوز العدد عندهم أربعة أشخاص فيما سمعت ولعل تغييرا قد طرأ على هذه العادة، أما في بريان فيشترطون أن يكون أحد أعضاء العزَّابة مع الوزراء وذلك ليضمن احترام أوامر العزَّاية في أيام العرس وأهل بريان يجيزون للعريس والوزراء الخروج من الْحَجبة إذا دعوا إلى وليمة في الخارج.
أما كيف تكون الْحَجبة وأين؟! فهذا ما سنتحدث عليه.
ا - وفي القرارة أيضا ميزة خاصة وهي أن العريس الذي استظهر القُرآن يُلبس حائك العزابة دون غيره.
الْحَجْبة
هي دار من الدور العادية أو دار لعشيرة ما تُهيَّأُ وتزين لإيواء العريس
ورفاقه في أيام العُرس، وذلك تبعا لما أمر الله به من عدم اختلاط الرجال بالنساء،
وقد فكر أجدادنا
رحمهم
الله فكونوا هذه "الْحَجبات" لكي يتجمع فيها كل
من حضر العرس من الرجال، وقبل اليوم كانوا يختارون أي دار مناسبة، ولكن اليوم بعد أن أصبحت لكل عشيرة دار تقريبا أصبحوا يحجبون في دور العشائر، بعد تنظيفها وتزيينها ببعض الزرابي المعلقة في الجدران ويفرشونها بالبسط ويعلقون على الجدران صورا لأقارب العريس ولأحد المشايخ ويجعلون في مدخل الدار جريدتين خضراوين وهي إشارة ليعلم الناس أن هناك حَجبة، لأن الدار في حد ذاتها لا فرق. بين بابها وأبواب الدور العادية وجعل الجريدة على الباب إشارة إلى الدخول الحر أي بدون إذن، ولقد كانت ولائم الأعراس تقام في دار العريس ففيها يكون تتويجه وفيها يحضر الناس المدعوون إلى الولائم، وقد طرأ الآن تغيير كبير على هذه العادة وذلك نظرا لتزايد السكان ومنعا لأي اختلاط بين النساء والرجال وصونًا للحرمات قرر العزابة أن تكون "الوليمة "الكبرى" وهي التي تصحب تتويج العريس في دار العشيرة أو في المدرسة إذا ما كان العرس في وقت عطلة، ولا تزال بعض قرى الوادي تُولِمُ في دار العريس وإن كانت لا تقع في يوم واحد بل تتمدد الوليمة إلى الأيام الثلاثة، وذلك لأن الدُّور لا تسع كل المدعوين وهذا يقع في مدينة بني يسجن وفي غرداية كذلك، تقع الوليمة في يومين وفي مليكة كذلك، أما في القرارة
والعطف فتكون في يوم واحد وبعد تتويج العريس مباشرة (1).
- بالنسبة للعطف فإن حفلة "التتويج" أو "الوليمة العامة" تُقام في دار الجماعة، أما "الْحَجبات" فكل عشيرة تحتضن عرس أبنائها في دارها وتُحضّر لإنجاحه ما يلزم من التنظيم، غير أن "الوزران" يتطوعون في كل الأعراس دون تحيز أو تمييز، وإن كانت الأعراس الجماعية تنظم - العشائر، ففي العطف سبع عشائر: "آت الحجاج، وآتٌ خَرِيز وات الخلفي، وآت عبد الله، وآن باكه، وأت جلمام، وأن لَمْخَارَج، وقد تتحاد أكثر من عشيرة في عُرس ..
حسب
91
90