الشيخ القرادي
الجزء ١ · صفحة ٦٨انقرضت ولم تعد تذكر، وهي كذلك تقع في صبيحة العيد ويشترك فيها الشباب وهي الترامى بالحجارة شبان "أَدايَن (1) يتجمع
في باب سيدي إبراهيم (2) وشبان "أبي سالم" وهي المنطقة العليا، فيترامى الفريقان بالأحجار حتى يتغلب فريق على فريق والمغلوب من الفريقين هو الذي يفر ويعتصم بدخول باب البلدة من بابه، هنالك يتواعد الفريقان إلى العيد المقبل، فهل لهذه العادة اتصال بالأسطورة السابقة؟! وهل كانوا دائما يتظاهرون باللعب فيما بينهم فإذا جاء عدو خارجي اتحدوا ضده ثم تنوسيت الفكرة الأصلية لهذه العادة؟! وعلى كل حال هذا أمر يستطيع بحثه من أراد، أما عادة الصعود في الصومعة فلا تزال أُمنية كل مراهق وكل أم، أما العادة الثانية وهي عادة الترامي بالحجارة فقد أُلغيت بعد أن أحدثت أضرارًا جسيمة بكثير من اللاعبين وبقيت نكتة واحدة نريد أن نزيدها توضيحا للعادة الأولى وهي لماذا اختاروا الصبيان غير البالغين والجواب سهل بسيط، وذلك لأنهم غير مكلفين بالصلاة ولا ضرر منهم إذا ما أطلُّوا من الصومعة على سطوح الناس … وأكرر القول هاتين العادتين امتازت بهما العطف وحدها وهذا كذلك أمز يستدعي البحث في جملة ما يجب أن يُبحث ويُستنتج.
- أَدايَن هو الحي السفلي من البلدة، ويقصد به نواحي المسجد العتيق.
مقام الشيخ أمي إبراهيم بن مناد العطفاوي الزناتي ق 6 هـ/12 م أشهر معلم تاريخي قائم بالعطف، وفي أدنى البلدة يوجد الباب المفضي إلى هذا المقام المقصود،
سور
وقد أشرنا إلى الباب بسهم.
2 - هو: ضريح الشيخ "أمي ابراهيم بن مناد الزَّناتي، عالم مجدد بارز … ينظر: معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 64.
ولنعد إلى ذكر ما يقع عادة في المساجد بعد النداء إلى الصلاة يتوافد الناس على المسجد ويبدأ الشيخ بإلقاء درس مركز مركز قد يتجاوز الساعة في الوعظ والتذكير والتوجيه ثم تُجمع التبرعات لمصالح المسجد ومصاريفه كالماء وتسخينه والكهرباء، وقد ترتفع الأرقام إذا ما كان هناك مشروع بناء أو توسيع، ويبذل الناس بأريحية نادرة المثال، ثم تقام الصلاة وبعد الخطبة تُقرأ سورة من سور القرآن يدعو إثرها سبعة من العزَّابة واحد بعد واحد والناس يؤمنون ثم يقوم الناس لتهنئة العزابة الذين يقفون في الصف الأول متجهين إلى الناس، وكلما انتهى من تهنئة العزابة شخص يقف فيكون الصف ثم يتتابع الناس حتى يهنئ بعضهم بعضا جميعا مقدمين العزَّابة ثم إِرْوَان ثم المسنين فالكهول والشباب، وبعد أن يتفرق الناس ويذهبون لتهنئة ذوات محارمهم في بيوتهم كما سبق ذكره، وفي العشية يتجمع الناس لزيارة المقبرة، يقفون على قبور المشايخ والعلماء وعلى والديهم ويذهبون جماعة واحدة في الغالب وقد ينقسمون إلى جماعات، ولكن المهم أنهم يزورون الأموات كما يزورون الأحياء من المرضى والعجزة، هذا بالنسبة للقرى
تنتهي
العملية
وهي
التي ما يزال الناس فيها يصلون في المساجد، أما في المدن التي تطبق السنة الخروج إلى المصلى فإن الناس يخرجون بعد الاكتتاب (1) من المسجد إلى المصلى وهم يكبرون ويهللون، فإذا وصلوا المصلى وأدوا صلاة العيا وقفوا هنالك التهنئة، وفي العطف حيث يوجد مسجدان بعد أداء الصلوات يأتي عُمَّار مسجد أبي سالم إلى المسجد العتيق أو الجامع فيجتمعون هناك ويهنئ بعضهم بعضاً على الطريقة التي مرَّ ذكرها، وكل هذه المراسيم تقع في عيد الفطر بشكل واسع ودقيق ويحضر كل الناس، أما في عيد الأضحى فإن الناس يخرجون بعد الخطبة مباشرة وذلك لذبح أضحياتهم ولا يبقى لمراسيم التهاني إلا من كفيت مؤونته في القيام بهذه الشعيرة،
! - الاكتتاب هو: أن يقيد شخص اسمه في دفتر المسجد بأن يدفع كذا وكذا في مشروع بناء أو توسيع أو غيره …
137
136