الشيخ القرادي الحاج أيوب إبراهيم بن يحيى 1923-1989م: رسالة في بعض أعراف وعادات وادي مزاب يحيى بن بهون حاج امحمد

الشيخ القرادي

الجزء ١ · صفحة ٧١

11

تحركاتهم ينشدون "البشير" محمد المصطفى ولعلنا نسجل بعض الأناشيد فيما بعد بحول الله (1)

وفود الأطفال والأولياء وهم يحيون ذكرى المولد النبوي الشريف بتجنينت (العطف).

- لقد كانت هذه التظاهرة خاصة ببني يسجن أما اليوم فقد بعثها الشباب بالعطف، ومنهم شباب منتدى "أغرباز"، فقد شرعوا منذ 1426 هـ / 2005 م في تنظيم هذه التظاهرة بتقاليدها الأصيلة، بقناديل الزيت المضاءة "إينارن"، كما أضافوا إليها توزيع إكراميات على الأطفال الذين يرافقون جموع المشاركين من ساحة السوق القديم إلى مصلى الشيخ عمي بأعلى البلدة، مارين عبر شوارع أناشيد بديعة في الاحتفاء بميلاد الرسول مرددين الكريم، وبعد الختمة العامة والدعاء في ذلك المصلى توزع الإكراميات على الأطفال، وقد صارت تلك المبادرة تلقى الاستحسان والمشاركة المتواصلة سنة بعاء سنة من الأولياء مع الأطفال حاصة.

حمو

البلدة

عيد الزيارة

عيد الزيارة هو عيد الربيع أو شم النسيم أو عيد الزهور أو ما شئت فسمه

وهو العيد الوحيد الذي يحتفل به المزابيون بدون مناسبة دينية كالأعياد التي سبق أن ذكرناها كما أن ليست له مناسبة تتعلق ببعض الأحداث الوطنية كعيد الاستقلال، ويقع هذا العيد في الربيع وفي أوائل إبريل، بل وفي أول إثنين منه بالضبط، وإن كانت بعض القرى قد نقلته إلى الجمعة مراعاة للعطلة الأسبوعية، ويقول سادتنا المشايخ إن اختيار الربيع كان لأسباب زراعية فالتّمر وهو أغلب ما يُغرس في وادي ميزاب على العموم، يكون أبر والزرع قد بدأ يُسبلُ)، وفواكه الصيف قد

من

بدأت بواكيرها، وكل الأشجار تتفتح براعمها، فلكل ذلك رأى المسلمون أنه أن يخرجوا إلى الله مبتهلين داعين ليحفظ مزروعاتهم ويبلغها حتى توتي أكلها ويحفظها من الجوائح والآفات.

واجبهم

السنة

وبعد

وهذا محمل الأعمال التي يقومون بها عند طلوع الشمس يتجمع الناس في مصلى الجنائز حيث يؤدون صلاة الاستسقاء، فالصحراء دائما بل الأرض كلها في حاجة إلى الماء وإلى ماء المطر خاصة والصلاة لابد بعدها بالدعاء، وفي الدعاء والابتهال يدعو الإمام بعد أن يقلب رداءه ويديه كما في صحيح استغفار الناس مئة مرة يفترقون ويتوزع الناس على جميع المزارات والمشاهد، وعلى كل مجموعة أحد العزابة أو بعض كبار إرْوَانُ وبعض المعلمين لمراقبة الصبيان الذين يتسابقون إلى هذه الزيارات وفي كل مشهد يدعون الله بعد أن يقرءوا ما تيسر من القرآن ويقطعون الطريق بهذا الدعاء: "بسم الله يا الله يا رحمن" و"يا رحيم يا الله وارحمنا المسيرون يُنادون به أولاً ثم يردد الأولاد، وذلك طول الطريق ولا يتوقفون إلا لضرورة كأن يجدوا بئرا فيتسابقون للشراب من الحوض، وإذا بلغوا إلى آخر

- أي: تستقيم سنابل القمح.

143

142