الشيخ القرادي الحاج أيوب إبراهيم بن يحيى 1923-1989م: رسالة في بعض أعراف وعادات وادي مزاب يحيى بن بهون حاج امحمد

الشيخ القرادي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

النظرية حين قرر إلغاء هذه المظاهرة في القرارة بأن النهي عن المنكر يجب علينا في كل وقت رأينا فيه منكراً بل قد يجب علينا تغييره بأيدينا كلما استوجب منكر ذلك وكنا قادرين، هذا فيما علمناه أما فيما لا نعلمه مما يقع في الزوايا فالله سبحانه أرأف من أن يكلفنا فوق طاقتنا، فيجب علينا أن نغير المنكر إذا وقع ولا علينا بعد ذلك، ولذلك استمر عزَّابة المسجد في القرارة يغيرون المنكر إذا ظهر ويذهبون إلى المكان الذي ثبت أن به منكرا في مظاهرة تشبه تلك التي ذكرنها آنفًا غير خائفين في الله لومة لائم، رغم ما فسرت به السلطة آنئذ خروج عن قوانين الدولة وإن في هذا الباب لصراعات طويلة طيلة عهد الاستعمار، فقد اعتبروا البراءة أو استعمال سلطة العزابة الزجرية أو التنديد بهذه المظاهرة في النهي عن المنكر أمام أي دار يقع فيها كل هذه أمور اعتبرتها السلطة العسكرية تدخلا صريحا وتعارضا للسلطة، وآخر موقف للسلطة عشناه

هو

من

أن هذا

محاكمة عزابة بريان

بمحكمة الإجرام في البليدة لأنهم عزروا رجلاً أنهم بفاحشةٍ وأَقرَّ واعترف ثم تاب أمام الناس في المسجد (1)، ولعلنا سنتعرض للحادثة بكل تفاصيلها في رسالة عن موقف العزابة طيلة الاحتلال بحول الله، ونحن نرى أن بقاء هذه العادة الحسنة يُشعر الناس والعزابة معا أنه من الممكن أن يقوموا بمثل هذه المظاهرة إذا ما احتيج إليها في ردع المفاسد الاجتماعية، أما أن تكون لها فعالية ما دامت عملاً شكليا أو روتينيا كما يقال الآن فلا جدوى فيها، فهناك كثير من التحديات التي قد يتوجب فيها على العزابة أن ينددوا ولكنهم يكتفون ببعض الدروس في المساجد أو في بعض الجنائز، ونحن لا نلومهم على هذا فشيء قليل خير من لا شيء، ولا يكلف الله

نفسا إلا وسعها.

هذا ما تيسر ذكره في هذا الموضوع الواسع ولست أدعي أنني أتيت على

كل ما يجب أن يقال فيه، وهو يستحق دراسة وافيه ضافية، ولعل الله يَمُنُّ علينا فيقوم أحد أبنائنا الشبان الجامعيين فيكتبون فيه دراسات منهجية في هذا الموضوع، وإنه لشائق مادامت لنا مراجع من بعض مشائخنا الذين قد يوضحون ما قد نجده

مشكلا فيما كتب، وننبه إلى أن جميع العقود التي تسجل أو مكاتب التوثيق تذكر ما تعلق بالملك من الوقف أو الوصية على أصح تعبير.

ا - لقد وقع هذا في سنة 1951 م.

160

صورتين نادرتين لوفد من حجاج بيت الله الحرام يغادرون البلدة

161