أضواء على وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٤أضواء على وادي ميزاب ماضيه وحاضره
قسم التحقيق
النساء، ويشذ عن هذا الوضع وادي زقرير الذي ينحدر من نواحي الأغواط، ويشق طريقه في فيضانات متكاثرة، ولذلك؛ فهو يجعل واحة القرارة في بحبوحة ونعيم.
والأمطار تنزل من مراسف جويّة علوّها يعادل 67 ملمترا، على شاكلة أمطار مرعدة في فصلي الخريف والربيع. وقد تمرّ على مزاب سنوات جذب بنسبة 39 مليمترا (في سنة 1944 م مثلا) وأخرى ممطرة تصل إلى مقياس 1093 مليمترا (كسنة 1951 م). وبما أنّ العرض الاستوائي ضئيل، وارتفاع مزاب عن مستوى البحر متوسط، فدرجة الحرارة ترتفع في الصيف أحيانا إلى حدها الأقصى وهو درجة، وتنخفض درجة البرد بنسبة قليلة في الشتاء فتكون حدّها
505
1. وادي النساء؛ هو الوادي الذي يبعد عن مدينة برّيَّان في الجنوب الشرقي منها بحوالي 25 كلم، وهو واد موسمي.
2. هذه بعض أسماء وديان المنطقة، فهناك أيضا وادي لعذيرة ووادي لبيض، يصبان في وادي مزاب من الشمال عند قرية الضّاية، وهي اليوم بلدية الضاية بن ضحوة في الشمال من غرداية، لا تبعد عن واحة غرداية التي تأتي بين مدينة غرداية وبين الضاية؛ إلا بحوالي 06 كلم. وكذلك هناك واد إنتساء الذي تستفيد من مياهه واحات بني يزقن، ويصب هو الآخر في وادي مزاب عند مفترق طرق بني يزجن والعطف وبنورة وغرداية. ولذلك إذا اجتمعت مياه هذه الوديان كلّها شكلت كارثة طبيعية. ومن الوديان كذلك وادي التوزوز ووادي أزويل وغيرها. وكلّها أودية موسمية.
3. لم يتضح بالضبط هل يريد المؤلف 109 ملمترا أم 159 ملمترا، فهو في الأرقام السابقة كتبها بالأرقام الهنديّة، وكتب التواريخ بالأرقام العربية. أما هذا الرقم بالذات؛ فكتب الرقم 1 والرقم 9 بالأرقام العربيّة، أما 5 فهي صفر بالرقم الهندي، ولذلك أربكت العدد. ثم إن المؤلّف في الصفحات الأولى من كتابه تَحدّث عن كمّيّة الأمطار، فقال بأنها تتراوح ما بين 31 و 101 ملم. فانظرها هناك.
4. حوالي 600 م عن سطح البحر لغرداية و 300 م بالنسبة للقرارة.
5 مكان مشطوب، ويبدو أنه 50 بالأرقام الهندية.
الأدنى 71. ولا ينزل الجليد إلا نادرا ولا أهمية له، ولتغيّرات الطقس النهارية أهمية سواء كانت في الشتاء أو الصيف، نظرا للجفاف التام الذي يعم الجو، ولنفس السبب كان بريق الشمس قويا. ومما يزيد الطقس جفافا بصفة دورية؛ ريح السّموم الآتية من الجنوب الغربي، وتتكاثر هذه الرياح بصفة خاصة وتشتدّ في أواخر الشتاء وفواتح الربيع. ولقد عرف مزاب من سنة 1943 إلى سنة 1949 سنوات قاحلة مخيفة، قضت على عشرات الآلاف من النخيل، ووقفت سير منتوجات الزراعات الأخرى، واجتنت كل الزراعات التي الجذب كذلك، فانحصرت المياه في بعض الآبار القليلة، فوادي
تألف
مزاب وهو وادي صحراوي؛ كما أسلفنا من شأنه أن يغذي سطوح السواقي التي مكثت بعدما جنّت مياه النهر. ولا يوجد في مقياس العرض بغرداية مقدار معيّن لنزول الأمطار، إنما هنالك رعود ليس إلا. وأما واحات بريان والقرارة؛ فهي أكثر غزارة من واحات الشبكة عامة، فهي تقوم على أسس جديدة نصبت على الأودية الشمالية، ولا يوجد أي منبع للماء بميزاب لذلك وجب على السكان أن يردّوا الماء من السطوح الآنفة الذكر، المتراوح عمقها بين 40 و 50 مترا
لم يتضح جيّدا هذا الرقم في المخطوط، فكأنّه كتب هكذا بالرقم الهندي:: / كأنه 7 بالمائة (7). وقد ذكر المؤلف في الصفحات الأولى من كتابه أن درجة الحرارة تنخفض في الشتاء إلى أكثر من درجة تحت الصفر، فانظرها هناك.
2. يقصد بسطوح السواقي؛ المياه الجوفية التي كثيرا ما أغاثت المنطقة بمياهها. 3. الشبكة نسبة إلى بلاد الشبكة وهي منطقة وادي مزاب ذات الجبال الصخرية التي تخترقها هضاب ووديان وشعاب وسهول ضيّقة، مفتوحة من الشمال الغربي إلى الجنوب الغربي، وتسيل معظم أوديتها في هذا الاتجاه، مُكوّنة شبه شبكة، ومنها جاء هذا الاسم. وهي تشمل المدن الخمس المتجاورة: غرداية مليكة بني يزجن، بنورة، العطف. انظر مصطلحات الإباضية 1/ 525، مصطلح: شبكة. معجم
4. هكذا في الأصل المخطوط، ولم أفهم معناها الذي أربك الجملة والفكرة كلها.
210
211