أضواء على وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٣١أضواء على وادي ميزاب ماضيه وحاضره
قسم التحقيق
الموطيها - الحلى من الي الدار العمال الشارقة هذه الصناعة كانت ولا تزال من خاصيات اليهود، وإن بدأ الميزابيون يحفلون بها. فصُنّاع هذه الحرفة يجهزون الوسط الإسلامي بما يحتاجه من مصوغ ذهبا وفضة.
5 المواصلات والنقل لقد تنبه الميزابيون إلى الوضع الجغرافي لميزاب، الذي يقع في شمالي الصحراء على خط الطول المارّ بالجزائر العاصمة، والذي يقسم الصحراء إلى قسمين متعادلين، لكن كانت تدخلات الإنسان هنا أيضا هي المهيمنة، وذلك لجلب القوافل التي كانت فيما مضى تطوف «الشبكة» ولا تستطيع المرور منها، وحذقت ما يحيط بالشبكة من أوعار وقفزات وأحجار ناتئة. فالنقل كان يُضمن بواسطة الجمال التي تقطع طريقها في معالم خطتها أرجل الجمال نفسها. أما حداة القوافل؛ فكانوا غالبا من بدو (الشعامبة) الذين يتعاملون مع تجار مزاب. فكانت حين تأتي من تخوم الصحراء؛ تحط بغرداية حمولاتها من الذهب وعبيد السودان، والنمرة، والحنّاء، وريش النعام. ثم هي بعد ذلك تنقل من غرداية» / 84 / حمولات التمر عرض الشمال، لتعود من هناك مثقلة بالقموح والسكر والشاي، قافلة إلى الواحات القصيّة في جنوب الصحراء، فكانت
من
1
من غير
سبق الحديث عن اليهود وقدومهم إلى مزاب في القرن التاسع الهجري / الخامس عشر للميلاد. أما واقع اليوم فكل الصاغة بمزاب تقريبا من المزابيين، باستثناء آحاد المزابيين بدؤوا يظهرون في الآونة الأخيرة. والحلي لما كان يصنعها اليهود؛ كانوا يصنعون النجمة السداسية والخمس (شكل يد مفتوحة بأصابعها الخمس)، يُعتقد أنها تردّ العين وظلت تُستعمل إلى عهد قريب. وقد انتهت اليوم. 2. النمرة؛ شملة فيها خطوط بيض وسود، وهي بردة من صوف يلبسها الأعراب. وقيل: هي كل شملة مخططة. مآزر الأعراب. انظر لسان العرب 3/ 721
من
3. أي لتسافر بها في اتجاه الشمال.
غرداية محور هذه الحركة، ومركزا تجاريًا عظيم الأهمية في القرن الخامس.
ولئن كان هذا النوع من التجارة موجودا إلى الآن؛ فإنّ وسائل النقل قد تغيرت كثيرا منذ أن عوّضت السيّارة القوافل عام 1930 م وبذلك حلت بأصحاب الجمال الكارثة العظمى، إذ أصبح النقل من أعمال المقيمين. فالطريق الرئيسيّة هي التي تصل الشمال بالجنوب، وهي أهم طريق، تنتهي إلى (هقار (3)، وهي من الجزائر إلى غرداية صالحة لكلّ أنواع النقل على السيّارة، لكن هذه الطريق تفسد نوعا ما بين غرداية إلى القليعة فعين صالح فتامر اسنت. وتوجد طريق ثانية على بعد 11 كلم من شمالي غرداية، على طريق الأغواط، وهي طريق ورقلة التي تنقسم على بعد 30 كلم إلى قسمين: قسم يؤدّي إلى ورقلة والآخر إلى القرارة. ولا زالت طريق القرارة» إلى «أولاد جلال» إلى «بسكرة) إلى (مسعد) غير صالحة
1. هكذا في الأصل. ولعل الصواب: في القرن الخامس عشر الميلادي، التاسع للهجرة، وهو فعلا الفترة التي ستنطلق فيها أهميّة التجارة بالنسبة لمزاب عموما، ولغرداية خصوصا.
3
2. لم يظهر واضحا رقم 3 أو 2 بالأرقام الهنديّة ولذلك يمكن قراءة التاريخ: 1920 وكذلك 1930 م. . هي اليوم الطريق الوطني رقم 1 والجزء الذي يأتي جنوب غرداية إلى الهقار بولاية تمنراست في أقصى جنوب الجزائر؛ أسمته الدولة الجزائرية بطريق الوحدة الإفريقية وهو في ألف كلم من غرداية إلى تمنراست. . هي. مدينة المنيعة في الجنوب الغربي لغرداية على بعد 300 كلم. وهي دائرة من دوائر ولاية غرداية حاليا. كتبها المؤلّف مترجمة حرفيا من الفرنسية (ELGOLEA). 5. هكذا جاءت في الأصل. وهي بلا شك المدينة المعروفة في أقصى جنوب الجزائر، مدينة تمنراست. ويُطلق عليها كذلك: تمنغشت. وأما مدينة عين صالح؛ فهي محطة ومدينة وسطى في الجنوب الكبير للجزائر ما بين غرداية وتمنراست.
4
224
225