عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الحركة الإباضية، فالرجل الذي وقع عليه الاختيار لم يكن يتصرف حسب إرادة رعيته فتمت الإطاحة به، وقد أطيح بعدة أئمة من بعده لكن ليس كحتمية لسلوكهم وإنما بالقوة ليحل أحد آخر مكانهم في السلطة.

وقد قيل مدح كثير في حق الإمام الثالث ( الوارث ابن كعب(1) الذي تم اختياره سنة 177هـ/39-794م)(2) الذي اقسم عند توليه أن يموت عوض أن يتنازل أو يولي الدبر ومن هنا لقب بالشاري وهو ما يعني في طقوس الخوارج أنه مستعد لشراء جزاء الآخرة ولو كان ثمن ذلك حياته الدنيا(3). وكان يطلق على الإمام الذي لا يقدم على هذا القسم الدافعي أي إمام الدفاع. وقد كان هناك العديد من الحكام من هذا النوع الأخير في عمان.

وقد أتيحت لهذا الإمام-أي الثالث-فرصة إبراز قدراته القتالية لأن هارون الرشيد، تقول مصادرنا، أرسل ضده حملة عسكرية لكن دون جدوى. وقد سكت كلا من الطبري وابن الأثير عن هذه الحملة بينما يشير البلادوري (ص77) إلى إحدى الثورات.

(1) 4 –يعود الفضل إلى هذا الإمام في إدخال شجرة الليمون إلى عمان-

(2) 5 –ليس في 185 كما جاء عند بادجر ود. زمبور.

(3) 6 –لا يمكن للإمام أن يكون شاريا أن كان مدينا.

١١٩ / ١٧٤