عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

كانت الفترة الأكثر نقاوة وقوة وازدهارا هي التي تلك تزامنت وحكم رابع الأئمة ( غسان ابن عبد الله الذي انتخب سنة 192هـ=7-708م) وخلفه ( عبد الملك(1) بن حميد الذي انتخب سنة 208هـ=23-824هـ) ولا يذكر عن الأول أنه بنى السفن الحربية فقط بل أيضا ازدهار الثقافة في عصره (لم يبقى لهذه الثقافة أي أثر)، وتفاديا لتلطيخ ذاكرته يتم تبرئته من أعمال العنف التي اقترفت خلال حكمه كالاغتيالات والحرائق وتنسب إلى شرذمة من الجنود لأنه لو وقع العكس لحط ذلك من قيمته. ومن بين الأمور التي لا يقبلها العقل في تلك الفترة الذهبية على الأقل عند مؤرخينا هو بقاء الإمامة بين يدي من لا يستحقها.

لدينا القليل أولا شيء نلاحظه عن الأئمة اللذين جاءوا من بعد أو فقط الإشارة إلى الحديث الذي نشب حول إمكانية استمرار بعضهم في الحكم وهم مرضى وعجزة، فبينما تم في إحدى الحالات التدبير لتفادي هذه الصعوبة بحكم الوصاية(2) فإنه في حالة أخرى أصيب فيها الإمام بعجز في أطرافه فقط دون أن يؤثر ذلك على عقله وسمعه وبصره فإنه تم الإبقاء عليه.

(1) 1 – توسع نطاق حكم الإمامة تحت سلطة الإمام السادس حتى المهرة. ورد في كتب التاريخ أن العشر كانت تجبى هناك بالتهديد ( الكشف ص126؛ ابن رزيق ،ص 16) ويخبرنا ابن حوقل ( أيضا مكتبة الجغرافيا العربية ، 2، ص32)، أن المهرة كانت إقليما عمانيا وكان الإمام السادس هذا رجلا متسلطا لا يجسد في شيء المثل الديمقراطية الخارجية.

(2) 2 -كان عبد الملك ابن حميد هو الإمام آنذاك، غير أن الكشف يسكت عن هذه الوصاية ومن الممكن أنها لم تر قط الوجود، قارب ص5

١٢٠ / ١٧٤