عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٢ب قال من أراد الحكومة من أصحاب علي: "أنصفك القوم فأبعث إليهم أن يبعثوا رجلا" ففعلوا فأرسلوا إليه: "إنا سنبعث عمرو بن العاص فابعث أنت رجلا".
قال علي: " فإني أبعث ابن عباس " فقالوا له أصحابه: "نناشدك الله أن تبعت رجلا شهد قتل عثمان(1) وقلب عليه ولكن ابعث أبا موسى الأشعري(2) فإنه غير متهم عندهم فمتى قضى شيئا رضينا به في دم عثمان ونقطع عنا مقاتلتهم. مع أن الحجة في دم عثمان أعظم وأظهر وأوضح دلالة من أن تخفى على أحد ومثل هذا لا يسقط فيه أبو موسى".
ت قال علي:"إن كنت الإمام المطاع فلا أرضى بأبي موسى وهو صاحبكم بالأمس(3) وهو يقول :" أحذروا الفتنة البكما الصما(4) [التي القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي فاكسروا قسيكم واقطعوا أوتاركم] (5) واضربوا سيوفكم الحجارة".
فقالوا: إنه قد تاب وعرف ضلالة عثمان وسار معك إلى قتل عدوك"(6).
قال الاحنف بن قيس(7)
(1) لم يكن أبو موسى الذي كان وليا على الكوفة ولا ابن عباس، الذي كان في مكة، من بين الدين شهدوا قتل عثمان. على العكس فالأشطر الذي اقترحه علي حكما عنه بعد رفض ابن عباس شهد الانتفاضة ضد عثمان. بن الرواية هنا تم اقتضاب اقتراح علي هذا في حين يرد مفصلا في رواية أخرى (وقعة صفين، 572 (363) = الطبري 3333) .
(2) بالنسبة لاقتراح حكم محايد انظر مقالتي السالفة الذكر ص 41.
(3) أنظر هنا التعليق عن رقم 6.
(4) نفس الجملة، وهي منقولة على الرسول (ص)، ترد عند الطبري، 3146 و 3373 (انظر كيت، 38، ص 95 ملحوظة 7 بالنسبة لذكر الحديث)، أيضا عند الطبري/ 3153، في "الفرق" (ص 57) جاءت، أي الجملة، على لسان عبد الله ابن خباب الذي اغتاله الخوارج.
(5) أي أوتار الرمح. تسند جملة شبيهة بهذه إلى أبي موسى عند الطبري، 3146، الدنوري 154 و ماس، IV، 408.
(6) انظر التعليق على رقم 6.
(7) يعتبر كيتاني الاحنف رجلا ذا مزايا فريدة. فهو محارب وسياسي محنك
(قارن ويلهوسون Skizzen und arbeiten – wellhausen برلين 1899، ص 112) فقد كان قائد بني سعد من البصرة الدين أووا ونصروا حرقرص ابن زهير إبان احتلال عائشة وطلحة والزبير للبصرة غير أنهم رفضوا بعدها الدخول في صفوف علي وكان الاحنف نفسه هو من نصحهم بذلك (الطبري 3168 قارن 3178 وما بعده = كيت 36 أ 99 في /103، قارن أيضا 275 ) ولو أنه كان يرجح كفة علي، إن كان حقا هو من أمر بقتل الزبير (البلادوري في كيت، 36، ص 139 و IV MASـ 320 = كيت، 38، ص 170 وما قبلها) دخل الأحنف بصفة نهائية تحت صفوف علي بعد واقعة الجمل حين ظهر له أن النصر حليف الخليفة، وقد عاتبه علي بهذا الشأن (الطبري، 3219 = كيت، 36 ص 193) فيما بعد نجده على اهبة الخروج مع علي ضد معاوية بعد انتهاء الحكومة وما ألت إليه؛ وقد كان حاضرا يوم النهروان على رأس 3000 رجل من البصرة (IV MASـ 410 = كيت، 39/130) إلا أن علاقته بعلي عرفت بعض الفتور (أنظر مقالتي ص 86 رقم 2) عن صيت الاحنف كرجل حكيم أنظر أيضا ملون جراردو Meloni Gerardo، مقالات في الفلولوجيا السميائية روما 1913، ص 175 ملحوظة 1، توفي الاحنف سنة 67 أو 71 أو 72 هجرية.