عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

كما يحدث حتما حين يتصارع فريقان فإن أحدهما يستنجد بالأجانب وهذا ما فعله النزاريون، فقد توجهوا بطلب مساعدة إلى الخليفة المعتضد (ما بين 279هـ\892-902هـ) فقبل طلبهم وأرسل ولي البحرين(1) إلى عمان لإعادة الأمور إلى نصابها. وقد كانت هذه الفترة فترة عصيبة بالنسبة للبلد فكثير من السكان هاجروا ولجئوا إلى هرموز، شيراز والبصرة وكتابنا لا يبخلون في توجيه التهم بالقساوة والاضطهاد لولي الخليفة والذي كان اسمه ابن نور لكن العمانيين حرفوه إلى ابن بور "الذي يعني ابن النذل". وجاءت أخبار هذه الحملة العسكرية والتي وقعت سنة 281هـ عند ابن الأثير(2) والاصطخري(3) إلا أنه يختلف في نصوصهم اسم قائدها : محمد ابن طور وهو خطأ يسهل تبريره في الكتابة العربية (الخط العربي) كما هو معتاد بعث المنتصر برأس الإمام كهدية قيمة إلى سلطانه وقد حدث وأن تم الدفع به حتى البحر إلا أن وصول التعزيزات خول له إعادة السيطرة على البلاد.

تألم مؤرخونا الإباضيون لهذا الغزو كثيرا وكيف لا ؟ فالإمامة عمرت 163 عاما إلا شهر و12 يوما وبسقوطها فقدت عمان استقلالها والطائفة الإباضية هيمنتها فوالى الخليفة السني وانتقاما منه من الطائفة الإباضية قام بحرق كتبها هل يمكن اعتبار هذا الفعل هو السبب في إتلاف أقدم منتوج ثقافي إباضي؟.

(1) 4 – تم ضم العناصر السورية إلى هذه الحملة ( الكشف. ص130، ابن زريق ص22) تجدر الإشارة إلى أن السوريين قاتلوا من غيرهم الخوارج حتى في العصر الأموي.

(2) 5 – ابن الأثير 7 ص 322.

(3) 6 – مكتبة الجغرافيا العربية 1 ص 25 حسب هذا المؤلف فإن بني سامح ابن لئي هم من كان استنجد بالمعتضد (قارن دوزمبور بالنسبة لحكم هذه الأسرة) هو أيضا يكتب أبو طور والعكس ففي اختلاف نسخ المخطوط بن حوقل الذي يتفق مع الاصطخري في هذه الفترة (مكتبة الجغرافيا العربية 2 ص 32) يرد بور.

١٢٣ / ١٧٤