عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

. والأمر هنا يتعلق بالبوهيين.

يجب أن نستنتج هنا أن هؤلاء الأمراء حكموا عمان انطلاقا من سنة 354هـ بينما انسحب الإباضيون تحت وطأة المهانة إلى الجبل حيث حصنوا أنفسهم وكما سنقول فيما بعد، هاجموا أعدائهم كلما كانت الظروف سانحة لذلك. قبل ذلك التاريخ ومن خلال فحص دقيق للمعلومات المتوفرة لدينا نستخلص أن البلد كان مسرحا لصراع أربعة عناصر : الإباضيون الذين كانوا يحاولون الاحتفاظ على استقلاليتهم، سادات محليون، ربما كانوا سنين غير أن هذا لم يمنعهم من طلب المساعدة للقرماط، قرماط البحرين والبوهيون. وقد انتهى الأمر بسيطرة(1)

(1) 1 --تسلم عضد الدولة ( السلطان الرابع) زمام الأمر في عمان سنة 356 من يد والي أخيه عليها بعد وفاة المعز ( ابن الأثير، 8، 426؛ قارن أيضا بن مسكويه، 6، 277-280). غير أن الأمرلم يستتب له، فاضطر سنة 362هـ إلى إرسال جيش إليه ضد أحد الزنوج كان ينوي السيطرة على صحار قصبة عمان آنذاك والبريمي والرستاق ،وهي مناطق يسكنها الإباضيون ( ثم ذكرها سهوا عند ابن الأثير).

-في سنة 363 هـ (73-974) وقبل هزيمة الإباضيين التي سنقف عندها طويلا في ص 22 كان يحكم جبال عمان وزير بويهي ( ابن الثير8، ص474) وهو ما يؤكد لنا أن سلطان تلك الفترة كان قد فرض سيطرته حتى على الإباضيين في الداخل. من المعلوم أن الأوضاع انفجرت بين أعضاء الأسرة البويهية وكان لهذا الانفجار صدى في عمان أيضا لأنه جاء أن الخطبة سنة 375هـ (85-986م ابن الأثير،9 ص 28) كانت باسم صمصام الدولة ( ابن عضد الدولة وعاشر السلاطين في 379هـ) ثم باسم أخيه شرف الدولة. فيما بعد (390هـ-999-1000م، ابن الأثير،9، ص 157) كان بهاء الدولة هو من عين قاضيا على عمان والسواحل.

١٢٨ / ١٧٤