عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٥

قال أصحاب علي (1): ما نكره من طول المدة وليس فيها علينا مضر نرجع إلى بلادنا ونلجم دوابنا(2) فلعل الله أن يهدينا ويخرجنا من ضلالتنا"(3).

قال رجل من القوم: " أناشدكم الله ألا تفعلوا فإن رجوعكم أول البلا وسبب الفتنة فأبوا عليه وتابعهم علي وكتبوا الكتاب بينهم.

تعليق :

" العناصر المستجدة في الرواية الانفة هي:

أ الإشارة إلى الفترة التي كان فيها أبو موسى متفقا مع علي، ربما في انتقاد عثمان."النص جد مبهم وغير واضح إلا أن يكون إشارة إلى اعتراف أبي موسى بالخلافة لعلي باسم الكوفيين: الطبري 3089، ماس،IV، 296، ابن الأثير أسد الغابة،V، 309 الخ) من اليقين أن علي كان قد اعتبر أبا موسى عدوا له (اليعقوبي، 2، 220 = كيت37، ص 491) فخلعه (أسد، في الموضع نفسه) لذلك فر هذا الأخير حتى حصل على الأمان من علي (وقعة صفين 572) (363)).

ب الإشارة إلى تشييعه علي بعد أن نبد الحرب الأهلية تأتي مخالفة لكل الانباء التي تبين أن أبا موسى اعتزل هذه الحرب في تطلع إلى انتهاء الخلافات.

ت التأكيد على أن وقت موسم الحج كان قد حدد كأقصى مدة لقضاء الحكومة (أنظر مقالتي ص 79 و 85 و رقم 2).

(1) ترجمة هكذا عبارة أصحاب علي لأنه مباشرة بعدها أصبح يشار إلى الخارجي عن طاعة علي ب: "احد من القوم" ولأنه في رواية أخرى (الطبري 3353 = كيت، 37، ص 544) ورد أن الخوارج اخذوا على علي قبوله بمهلة لفض النزاع.

(2) نحن بالعكس سنقول سنترك السروج على ظهور صهواتنا" للدلالة على أننا سنكون مستعدين للخروج فورا.

(3) من الغريب أن تأتي هذه الجملة على لسان أصحاب علي فالخوارج الدين ينظرون إلى الحكومة على أنها ضلالة، وحدهم يجدون مبررا في النطق بها.

١٥ / ١٧٤