عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣وقد ازداد اهتمام البريطانيين بالخليج الفارسي والبلدان المجاورة له سنة بعد سنة وتعود فعلا إلى سنة 1798 أول معاهدة صداقة لهم مع سيد مسقط وليس إمامها كما سنشير إلى ذلك بعد قليل.
آل بوسعيد أو آل سعيد
1154هـ / 1741 م إلى يومنا هذا
استفاد الفرس بقيادة الفاتح الكبير نادرشاه من فترة الفوضى التي رافقت حكم آخر اليعربديين. فقد استنجد بهم أحد المتنازعين عن الحكم فاستولوا على مسقط وجزء من البلاد ولم يستولوا على صحار التي دافع عنها ببسالة حاكم اسمه أحمد بن سعيد(1) والذي قاد حركة لتحرير البلاد وتوحيد أراضيها. وقد قضت هذه الحركة على الفرس(2) واليعربديين وحملت إلى العرش أسرة آل بوسعيد التي لا زالت تحكم البلاد إلى يومنا هذا (1154هـ-1741م) كان لا بد من إعادة كل شيء : المصالحة بين الناس إحياء النشاط التجاري، غزو ما وراء البحار(3) وقد كان أحمد بن سعيد في مستوى هذه الوضعية. بمساعدة من الأتراك استمر في محاربة الفرس حتى بعدما أجلاهم عن عمان. حارب القراصنة والأعداء الداخليين. كان في دينه، حسب ما يؤكده ابن رزيق، إباضيا مثاليا غير أن هذا المؤرخ يذكر له عادة لا يظهر لي أنها تتماشى مع المبادئ الصارمة للطائفة : فقد أدخل أحمد نوعا من البهرجة في موكبه إذ كان يرافقه رجال يحملون ألوية رؤوس مقابضها من ذهب وفضة. الذهب والفضة أو ليست هذه هي المعادن التي يحرم
(1) 1 – جاء الحديث عن آل بوسعيد في الكشف (ص 55) وقد كانوا أهم وأكبر أسرة في العكر وقد أجلاهم عنها اليعربدي ناصر لأنهم دخلوا في مؤامرة ضده.
(2) 2 – تم القضاء على القادات بواسطة مؤامرة تشبه تلك التي تم بها القضاء على الجنزرين Giannizzerin في تركيا وعلى الممالك في مصر على يد محمد علي يبدو أن الخيانة هنا لا تثير انتقادات ابن رزيق بقدر ما تلقى مباركة منه كما لقيتها من الشعب.
(3) 3 – انقسمت المستعمرات العمانية في إفريقيا إلى عدة دويلات صغيرة مستقلة عربية أو سوهيلية.