عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الإسلام على الرجال استعمالها ؟.
ترسخت في عهد أحمد بن سعيد عادة قطع مختلف مدن البلاد لأفراد الأسرة الحاكمة غير أن هؤلاء الأفراد لا يحترمون دائما بنود المقطعية ويثورون ضد سلطة قائد هم الأعلى مما يعني مزيدا من الحروب الأهلية وقد تحدث ابن رزيق عن هذه الحروب بتفصيل دقيق وممل غير أننا سنمضي وبسرعة إلى إنهاء عملنا هذا لأن الإمامة توقفت عند خلف أحمد الذي كان اسمه سعيد وقد كان رجلا متخاذلا غير قادر على الحكم خصوصا في وسط جد صعب كالوسط العماني. قد عوضه أحد أبنائه أكثر كفاءة في الحكم برضا منه. بقي وهو الإمام في الرستاق ينعم بهدوئها ولم يعد إلى الواجهة إلا حين توفي ابنه غير أن ثقل سلطته لم يساهم في تصفية الأجواء العكرة في البلاد فعاد إلى خموله حتى مات بعد عمر طويل ولا يعرف في أي سنة ما بين 1811م و 1821 (في 1820 حسب فلبي Philby(1).
منذ ذلك الحين أصبح لقب السلطان المستقر بمسقط ومختلف أعضاء أسرته هو السيد(2) وقد أطلق الإنجليز لقب الإمام خطأ على سيد مسقط الذي أبرموا معه أولى اتفاقياتهم (1800-1798). كان الإمام موجودا فعلا إلا أنه كان يخلد إلى الراحة في داخل البلاد دون الاهتمام بشؤون دولته ومن المحتمل أنه لم يكن بإمكانه نظرا للوسط الديني الذي يعيش فيه عقد معاهدة مع الكفار.
(1) 4 Arabia London 1930
(2) 5 – يجب مراجعة الموسوعة الإسلامية أيضا التي تعطي تحت لفظ مسقط لائحة أئمة بينما وباستثناء الأولين يتعلق الأمر بأسياد (ج سيد) وقد ورد هذا اللقب لأول مرة في الكشف في إشارة إلى نبهاني حوالي 675 هـ.