عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

للسلطان في تفادي الرقابة الصارمة لرجال الدين كانت هي السبب الذي جعل هذا الأخير لا يطمح في لقب الإمام(1) .هذا اللقب الذي حمل معه واجبات تتنافى ومحيط مسقط التي أصبحت مركز البلاد حيث تعيش ساكنة تنتمي إلى عرقيات مختلفة ولها ديانات مختلفة الهندوسية، المسيحية والإسلامية بطبيعة الحال ولكن ليس الإباضية فقط. كيف يمكن إجبار ساكنة من هذا القبيل على اتباع نمط عيش صارم واحترام قوانين الشريعة الإسلامية التي كانت تقوم على أساسها الحياة الاجتماعية للطائفة الإباضية؟ كيف يمكن للسلطان التنازل عن بعض الامتيازات الاقتصادية كاستخلاص الرسوم الجمركية على سبيل المثال ؟ لأنه إن لم اخطأ فهذا النوع أيضا من الضرائب مثله مثل الاحتكار لا يقبل عند الإباضيين الذين يرون أنه لا يجب تحصيل سوى الزكاة من المسلمين.

من المنطقي أن لا تعلن العناصر المحلية لبادجر أن العلاقات مع الكفار كانت من بين الأسباب إن لم تكن السبب الرئيسي في انقطاع الإمامة ومن الممكن أن يكون بادجر بعد أن تحسس حقيقة الأمر فضل عدم الإفصاح عنها. تأكيدا لفرضيتي هذه سآتي بدليل : لا يسمح بدخول الأجانب(2) إلى أراضي الإمامة الحالية إلا في حالات استثنائية.

لقد انبعثت الإمامة ولكن أين ؟ بالداخل لأن الظروف به جد ملائمة لم يصبه بعد نفس التجديد والعصرنة والساكنة لديها قابلية للخضوع لأحكام الشريعة الإسلامية التي تم تعويضها في معظم البلدان الإسلامية المنفتحة على الغرب بمدونات وقوانين أوربية وليس فقط بل لتتقاضى حسب القانون الجنائي الإسلامي الذي لا يقبل به إلا البدائيون.

(1) 2 - من المعروف أن السيد سعيد كان منفتحا فيما يخص أمور الدين والعكس حسب مصادر غريبة كان ماجنا.

(2) 1 – حسب ما يؤكده سليمان الباروني في الشرق المعاصر موضع تم ذكره.

١٥٦ / ١٧٤