عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

﴿5- رفع المصاحف على الرماح وأولى الاحتجاجات﴾- لما رأى أهل الشام أنهم لا محالة منهزمون. أشار عمر(1) على معاوية أن نادوهم : " وليكن كتاب الله حكما بيننا وبينكم !. من لثغور الشام من المسيحيين بعد أهل الشام ومن لثغور العراق من الفرس بعد أهل العراق ؟(2) فرفعوا المصاحف فوق الرماح. قال علي : أني راض"

قام عمار بن ياسر(3) وقال : والله يا علي مارفعها معاوية إلا خودا ﴿ يحتمي بها﴾ ومن اعترف له بها سيكون كافرا ومن ينكرها عليه فله النجاة.

كما تلى الله قوم طالوت بالنهر ﴿=سول﴾(4) وما؟ انشك عن ديننا وتنازل عن حجتنا ؟ وما؟ انبعث حكمين في ديننا بعد أ قتل 100 ألف منا ومنهم؟ لقد دعاك طلحة والزبير وعائشة إلى هذا من قبل فأبيت وأوقفت أن من يعارض هذا الأمر في ضلالة يجوز سفك دمه، وإن الله قد قضى في الملل بالحكم الذي سمعت به ﴿ الذي تعرفه﴾ فهم لم يفئوا إلى أمر الله ولم تخمد فتنتهم ﴿ لهذا أبقيت على قتالهم﴾"

(1) في النص عمر.

(2) جاء في النص فارس وجب ترجمتها بفارس. نفس القول يرد في روايات أخرى : انظر الطبري29 33-،ماس،378 = كيت،37،55، 111.

(3) تتفق المصادر الأخرى بما فيها البرادي على إخبارنا بمقتل عمار قبل رفع المصاحف فوق الرماح، وقد سبق وأن قلت (انظر مقالتي ص 26) أن المفاوضات من أجل الحكومة كانت قد بدأت قبل ذلك الحدث وبكل احتمال فإن عمار كان على علم بها وكان يذمها.

(4) قارن القران سورة البقرة آية 250 . أبلغ ﴿سول﴾. طالوت قومه بأن الله مبتليهم بنهر وبأن فقط من اعترف منه غرفة بيده منه

(من أصحابه) القصة وأورد في التوراة أيضا غير أن قائد الجيوش هنا هو جديون Geodeone.

١٦٣ / ١٧٤