عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

لما رأى أن عليا واشيا وأشياعه كانوا يعجلون للحسم في الأمر صاح قائلا : " هل من رائح إلى الجنة؟"(1) فخرج هو وخمس مائة رجل ممن شهدوا بدرا واحدا وحضروا العقبة وآخرون من خيرة الحياء، وأغاروا على العدو بعد أن شرب ضياح لبن وكما تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك الضياح سيكون آخر زاده(2) في الدنيا ﴿ ترجمة : شربة الحليب تلك ستكون آخر شيء ينزل معدته﴾ وقتل وهو يقول : " اليوم ألقى الأحبة محمد وحزبه(3)"

حمل علي على العدو بعد مقتل عمار فولاه الشاميون الأدبار ورفعوا المصاحف ﴿ على الرماح﴾(4).

قال الأشعث بن قيس : " والله ما ننكر عليهم أبدا ما دعونا إليه"(5)

في الحقيقة جاء رفع المصاحف في الوقت الذي تصدعت فيه الصفوف السورية والدعوة إلى كتاب الله جاءت قبل وفاة عمار.

﴿6- احتجاج الأشتر﴾(6) كان فريق من أتباع علي لا يرغب في السماع بالحكومة . قال مالك الأشتر :

(1) يذكر قول عمار هذا في المصادر خصوصا كدليل على أن من يقاتل مأواه الجنة.

(2) يشار هنا إلى ضياح حليب شربه عمار قبل أن يهاجم العدو لآخر مرة. وحسب ما تنبأ به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإن شربة حليب -لبن – ستسبق وفاته. انظر كيت ،37،158،534،587،588.

(3) جاء هذا القول على لسان عمار في مصادر أخرى، انظر كيت، نفس الموضع، ص 518،587،588.

(4) اختلاف الرويان حول لحظة وفاة عمار وما جاء من توضيح بهذا الشأن دلائل واضحة- دليل واضح على أن الشماخي اكتفى بنقل الروايات المختلفة تباعا للنص الذي كان ينقل منه.

(5) بالنسبة للدعوة إلى القران وضرورة الاستجابة لها انظر مقالتي ص 25.

(6) بالنسبة للحدث الآتي قارن البرادي رقم2. هناك أوجه تطابق مع مصادر أخرى.

١٦٤ / ١٧٤