عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

فقالوا له : " فلما بعث علي حكمين في أمر يعود إلى الله " (فلما حكم علي الرجال في أمر يعود إلى الله؟ ".

قال ابن عباس : " قد علمتم أن الله أنر بتحكيم الحكمين في رجل وامراة أن هما تشاقا أو في طير تقتله محرم وأضاف " فلما لا في أمر أمة محمد؟ "

قالوا له : " حق أن الله حكم دوا عدل في المرأة وزوجها وفي طير يقتله محرم أما في أمرنا هذا فقد فرغ الله حكمه في كتابه كحكمه في الزنا والسرقة والقذف ولا يجوز للرجال أن يقضوا في أمر جاء فيه فصل من الله . إذا أراد إمام قطع يد سارق فقال له الناس : " ﴿انتظر﴾ حتى نبعث حكمين فهل يجوز له أن يحكمهما أو يقضي بما أمر الله ؟ ".

قال ابن عباس : " طبعا ﴿وجب عليه امتثال أمر الله ﴾ بل لا يجوز له أن يحكم الرجال"(1).

قالوا له : " أفاء معاوية إلى أمر الله؟ و﴿كذلك﴾ عمر بن العاص ؟.

قال : " لا".

قالوا : " أعد لين عمرو بن العاص الذي أظهر العداء للرسول(2) صلى الله عليه وسلم والبغي وباع دينه بحكم مصر(3) وسفك دماء المسلمين على غير حق، وأبو موسى الذي كان يدعو الناس إلى القعود عن الجهاد؟ (4) "

قال : " لا".

(1) هنا يقحم البرادي الآية 9 من سورة الحجرات التي تشكل قوام هذا التفكير وتوضحه. عند الشماخي تبقى مبهمة. إضافة إلى هذا يؤكد البرادي على أن تفسيرها ودعما لها يأتي بآيات قرآنية أخرى.

(2) جاء أكثر من مرة في المصادر اتهام عمر بالتحامل على الإسلام إلى أن فتح الرسول (ص) مكة فاعتنق الإسلام.

(3) تنسب مبايعة عمر لمعاية في المصادر المعادية للأمويين إلى الوعد الذي تلقاه من هذا الأخير بتعيينه وليا على مصر. انظر على سبيل المثال : ماس،4،378،54، ترد إشارة إلى هذا الوعد في النوادر أيضا ( انظر البلاذروي ترجمة :بنتوولفي دلافيدا. سبق ذكره رقم 255، 256)

(4) قارن هنا أعلاه ، ص9 و33.

١٦٨ / ١٧٤