عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

" وأيضا. إن كان عمر عدلا فقاتلنا نحن إذن في ضلالة، وهو شانئ رسول الله بسبعين بيت شعر حتى أن محمداصلى الله عليه وسلم قال : " ربي إني لا أحسن الشعر فالعنة بكل بيت لعنة(1). وأيضا إن كان ذو عدل فإن علينا أن نشهد أن عمار ومن أراد معه الشهادة قتلوا على باطل وضلالة "

ثم عاد ﴿ ابن عباس﴾ إلى علي فقال له : " لقد خصمك القوم ﴿ القوا بك أرضا﴾

﴿13- الحوار بين علي والحروريين﴾(2)- خرج إليهم علي من الكوفة فناقشوه في الأمر وناقشهم فقال(3) : لقد دعوني إلى كتاب الله فأجبتهم والله يقول(4) : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم تولى فريقا منهم وهم معرضون"وأجابوه : " إنك إذن تنزل معاوية منزلة المومنين وتنزل نفسك منزلة أهل الكتاب لأنه هو ومن معه دعوك إلى كتاب الله. إن كنت ﴿عكس ذلك﴾ على حق فإن كتاب الله قد قضى بقتالهم حتى يفئوا إلى أمر الله".

أجاب علي(5) : " أنتم كنتم من يقول : لن نقاتل قوما يدعوننا إلى كتاب الله " فقلت لكم : إن هذا من القوم خديعة، وقلت لكم أيضا أبعث رجلا لا تعقد علي عقدة(6) إلا حلها فأبيتم إلا ابا موسى الأشعري.

أجابوه : "إن إخواننا أرشدونا إلى الهدى وإنا لتائبون"

فختم علي قائلا : " إني أستغفر الله وأتوب إليه"

فصاحوا : " والله أكبر" ثم عادوا إلى الكوفة(7)

(1) جاء " قالها" في حين ينتظر : " قاله".

(2) يحمل هذا الفصل أوجه تطابق مع الجزء الأخير فقط من الفصل 17 عند البلادوري.

(3) بخصوص هذا الرأي انظر التوضيحات الواردة في نفس الموضوع عند البرادي رقم 17 .

(4) القران سورة آل عمران آية 22.

(5) تغيب هنا عند الشماخي بعض التفاصيل ( الواردة عند البرادي). وهي تزيد الحوار وضوحا .

(6) جاء في نفس التعبير المجازي عند البرادي رقم 6، وفي روايات أخرى ( وقعة صفين 573(364) 574( 365).

(7) قارن البرادي رقم 18.

١٦٩ / ١٧٤