عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠يحكى أن بعضهم قال لعلي: حكم الله حكمين ذوا عدل في الجرادة وأنتم حكمتم عمر في دماء المسلمين ".
﴿14- الضغوط على علي من أجل احترام مواثيق صفين﴾. لم ينتهي الأشعث بن قيس من الضغط على علي حتى نقض ما أعطاه لهم ﴿ أي الحروريون﴾ وعاد إلى ﴿ فكرة﴾ الحكومة. ﴿ بالفعل في ذلك الأثناء﴾ كان معاوية كتائبه إلى أفاضل أهل العراق يمنيهم فكانوا يدفعون بعلي لنفاذ الحكومة.(1)
﴿15- انفصال الخوارج للمرة الثانية ومقتل ابن خباب ﴾ بعث علي أبا موسى فخرجوا ﴿ الذين ينكرون الحكومة﴾ إلى النهروان وبايعوا عبد الله ابن وهب الراسبي حتى يحميهم ممن يريد أداؤهم.خرج مسعار ابن فداكي(2) من البصرة في فرقة فمر بقرية كان فيها عبد الله بن خباب فعرفه أمر الحكمين فقال له عبد الله : أمرني أبي بالقعود إذا وقعت الفتنة" فقال مسعر : " إن الله أمرنا أمرا غير الذي أمرك أبوك وهو القائل ﴿ أي الله﴾(3) : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة" ثم قتله . فجاء أهل النهر فأنكروا عليه فعلته وقاموا لقتله(4)، ففر منهم وبرئوا مما اقترفوه. يقال أن ريس الفهري هو من كان سيقتله لكن أهل النهر اكتفوا بطرده وأعلنوا برادتهم مما قد فعل. رحل عنهم واحد يسأل الناس ﴿ يقتلهم إن لم يكن رأيهم من رأيه﴾.
جاء في كتاب النهر وان : حدثني عتاب ابن ابراهيم (5)إن مسعر لما هرب لقي رجالا من خراسان يقصدون الحج فضرب أعناقهم ثم دخل المدائن. ولم يفطن علي بوجوده إلا حين وجده منتصبا أمامه فأعطاه الأمان والله أعلم إن كان هذا حقا.
(1) قارن البرادي رقم 19ب.
(2) حول هذه الواقعة انظر مقالتي ص 62.
(3) القرآن سورة البقرة آية 189، الأنفال آية 40.
(4) هنا يظهر الإباضي ( أي الكاتب) الذي نبد الاستعراض. انظر مقالتي ص 63.
(5) غير معروف.