عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٢٣[11 اتساع رقعة الانشقاق بين أتباع علي] حدثني عبد الله بن يزيد الفزاري(1) أنه بلغه أن معاوية انصرف بعد ذلك حيث حكم الحكمان وأهل الشام إلى الشام وانصرف علي وأهل العراق إلى العراق والتحكيم فاش في العسكر وكانوا إذا ارتحلوا زاحم بعضهم بعضا وتدافعوا على الماء(2) فإذا اجتمعوا قال من أنكر الحكومة لمن رضيها: "يا أعداء الله عصيتم الله وحكمتم في أمر الله(3) وشككتم في دين الله وخالفتم كتاب الله" فلم يزالوا كذلك حتى انتهى القوم إلى الكوفة.
(1) هو السلطة التي يرد ذكرها مرارا في كتاب النهروان، أنظر مقالتي ص 15، تعود الهفوة الغريبة التي يكون على أساسها عبد الله ابن يزيد الاباضي مؤسس الحركة الاباضية عند كيتاني (Onomasticon 2، ص 1010) إلى فريد لندر friedlaender وThe heterodxies of the shiites 2 ملحوظة 565
(2) بهذا لا يحترمون روح الأخوة التي يجب أن تسود خلال سفر القوافل. بالنسبة للمنازعات على طريق العودة قارن الطبري 334 ( = 37، - 171) حيث الحديث أيضا عن الضرب المتبادل (وماس 4، 388).
(3) ترد جملة مماثلة لهذه عند الطبري (نفس المصدر)