عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

ثم ساروا(1) الدين كرهوا الحكومة بصفين وخالفوا عليا على تحكيمه الحكمين وحكموا الله في أنفسهم إلى من كان إخوانهم مع علي فناظروهم ودعوهم إلى تحكيم الله وخلع ما سواه فقالوا لهم: أتعلمون أنكم عملتم عملا وكلتم فيه إلى رأي علي وقد سمعتم إنكار عمار (2) وهاشم بن عيينة(3) وأصحابه الدين مضوا على أمر الله لذلك وناهيهم وقول عمار جروا الخطام ما انجروا(4) وقوله لنضربنهم والله حتى يرتاب المبطلون(5)

(1) الفعل هنا في النص مصرف إلى الجمع خلافا لقواعد اللغة.

(2) بالنسبة لعمار أنظر مقالتي، ص 24 رقم 4.

(3) الملقب بالمرقال: سجل الوفيات عند كيت، 37، 55، 364 ـ 365، كان من صحابة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وكان مقاتلا مقداما وقارئا للقرآن عاقبه عثمان لأنه افطر في رمضان قبل حلول وقت الفطرة. تنسب إليه بعض المصادر لائحة رائعة من المقاومة يظهر فيها بقاتل، رغما عن رجله المبثورة وهي نفس اللوحة التي تنسب في أماكن أخرى إلى شريح أو إلى محارب أخر خلال معركة النهروان (أنظر ما هو أت رقم 36 ب والملحوظة).

(4) الفعل هنا مصرف إلى الجمع.

(5) تأويل جملة "حتى يرتاب المبطلون" (الجملة واردة أيضا عند ماس، 4، 358) الذي جاء به كيتاني، 37، / 101 والذي يقول فيه: "بشكل يلقي الرعب في الشجعان " هو غير صحيح، بالفعل: 1) قد سبق وان صادفنا كلمة مبطلون وجاء نقيضا لها كلمة محقون (البرادي، 2 الطبري 3332) المعنى الذي أعطيه لكلمه مبطلون، " أولئك الدين هم على خطأ" يتماشئ مع الموقف ،3) نص المسعودي يجب قرائته في ضوء الذي يليه: يقول عمار بأن قادات الأعداد يقاتلون ببسالة لأن من هم على خطأ [ ويعتقدون أنهم محقون] يرتابون [أنهم على خطأ] إلا أنه يضيف [ أنه وإن دفعوا بهم إلى أخر شبر فوق الأرض] " فنحن سنكون دائما على حق وهم دائما على خطأ" 4) الآية القرآنية 47 XXIV حيث تظهر كلمتي ارتاب ومبطلون جنبا إلى جنب، يمكن الاستعانة بها ليس لتأكيد وإنما لقطع الطريق أمام "شجعان" كتفسير " المبطلون، والكلمة في الآية تشير إلى أولئك الذين يقولون بأن القرآن غير صحيح 5) أيضا في الجملة الواردة عند الطبري 33178 " ضرب يرتاب منه المبطلون" [جاءت مترجمة عند كيت 37، 39 ب " ضربة مشهودة ") يجب هنا تأويل " منه" ب "به " وليس ب "عليه" أو ضربا يجعل الذين هم في ضلالة يرتابون من صحة قضيتهم، ولا يمكن الاستعانة بالطبري 331917 حيث القراءة حسب ظني، وهي تلك التي يقترحها الناشر Prym: "ضرب غير مرتاب" أي ضرب إنسان لا يساوره الشك وهو على يقين أنه محق وضربه شديد، وليس القراءة التي جاءت في الشرح عند الطبري CLXXIII): ضرب غير مرتاب [منه] أي ضرب لا يترك مجالا للشك، التي أخذ بها كيتاني 37، 43، أيضا الطبري، II، 6954 و 2010 لا يؤكدان التفسير الذي جاء في شرح الطبري ولا يستطيعان إلا أن يبينا أن الجملة أصبحت قولا مأثورا.

٢٤ / ١٧٤