عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٣٣قالوا: " فنناشدك الله هل سفكنا دم عثمان على إحداثه التي أحدث وامتناعه من كتاب الله"(1).
قال: "اللهم نعم".
قالوا: "الله أكبر(2) " ثم قالوا: " نناشدك الله [أن تجيبنا على علي هذا السؤال] الست تعلم أن إنما سفكنا دم طلحة والزبير يوم الجمل وأصحابهما ببغيهما بكتاب الله وسنة نبيه"(3)
قال: " اللهم نعم" فكبروا القوم " الله أكبر" فقالوا له: نناشدك الله [ أن تجيبنا على هذه النقطة] الست تعلم أنا إنما فرقنا معاوية وعمرو بن العاصي وأشياعهما و استحللنا قتالهما وسفكنا دماءهم على بغيهم وتعديتهم كتاب الله وسنة نبيه؟"
قال ابن عباس: " اللهم نعم".
فقالوا له: "يا ابن عباس هل نزل على صاحبك أمر من السماء بتحريم الأمر الذي كنا نحن وإياه عليه؟ ".
قال لهم: "اللهم لا "
فقالوا له: " قد وجب على صاحبك [ الاستمرار في] القضية".
[ب] قال ابن عباس: " قد علمتم أن الله أمر(4) بتحكيم الحكمين في رجل وأمرأة إن هما تشاقا أو في طير يقتله محرم(5) [[ (6) فكيف بامرأمة محمد]].
(1) يشار هنا، حسب اعتقادي، إلى المحاولة التي قام بها بعض المعارضين لدعوة عثمان إلى العمل بكتاب الله وسنة رسوله. قد يكون عثمان اعترف بزلاته غير أنه استمر في "حداثته".
(2) لهذا الكلام" استعمالات شتى، هنا يدل على الرضى
(3) بالنسبة للمقاتلين في معركة الجمل يتحدث في النص عن البغي" فقط وبالنسبة لمعاوية على "التعدية أيضا، هل هو من طرف الخوارج أم من طرف الناسخ؟.
(4) القرآن سورة النساء، آية 39.
(5) بخصوص تحريم الصيد هذا انظر القرآن سورة المائدة آيات 1،3،95،97 بالنسبة للتحكيم في حالة عدم احترام هذا النهي القرآن المائدة، إية 96. أيضا عند الذهبي: تأريخ (كيت 37، 1935) جاء ابن عباس بحجة تحكيم الحكمين بالنسبة لدم الطير أو بالنسبة للشقاق بين الزوج وامراته .
(6) الجملة بين [[]] واردة أيضا عند الطبري 3851 = كيت 37، ص 543، الذهبي تاريخ في كيت نفس مصدر ص 555.