عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٣٥فقالوا: [[(1) كيف كان عمرو عدلا وهو بالأمس أهل حربنا يقاتلنا ويسفك دماءنا؟ فإن كان عدلا فلسنا إذا بعدول ونحن أهل حربه(2)]] فقد حكمتموه في أمر الله وقد أمضى الله حكمه في معاوية وحزبه بأن يقتلوا حتى يفئوا ويرجعوا إلى أمر الله وقال(3) [أي الله] "قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" وقد حكمتم عمرو بن العاصي وهو شاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه نزل (4) أن شانئك هو الابتر" وقد هجا رسول (صلى الله عليه وسلم) بسبعين بيتا من الشعر فقال صلى الله عليه وسلم: " إني لا أحسن الشعر فالعنة بكل بيت لعنة"، فما نحن في شبهة من أمرهم، وأنت تعلم [[أنا قد دعوناهم قبل ذلك إلى كتاب الله(5)]] و معنا خيارنا وصلحاؤنا عمار بن ياسر(6) وخزيمة بن ثابت دو الشهادتين(7)
(1) الطبري 15- 3351 (كيت نفس المرجع ص 14-543)
(2) عند الطبري: "ونحن أهل حرية" التي تمت ترجمتها عند كيت "بما أنه كان يحاربنا" وأظن أن ترجمتي لهذه الجملة أدق.
(3) القرآن سورة الأنفال أية 40
(4) القرآن سورة الأنفال أية 3.
(5) الطبري 14-3351 و 3352 (كيت، 37/543 ) بالنسبة للجمل الواقعة بين [[]] هنا وغيره.
(6) لقد تمت الإشارة هنا إلى عمار سابقا في الصفحة 18.
(7) سجل الوفيات عند كيت 37، 55، 400، 402، يقال له " دو الشهادتين " لأنه شهد بأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) اشترى فرسا دون حضوره ذلك لأنه كان على يقين من صدق الرسول (صلى الله عليه وسلم) فأقر الرسول (صلى الله عليه وسلم) منذ ذلك الحين بأن شهادته بشهادتين، يعتبره خوارج حروراء هنا احدا منهم غير انه وحسب رواية لابن هجر (تهذيب 3، رقم 267) لم يشهر سيفه إلا بعد وفاة عمار بسب تنبؤ الرسول (صلى الله عليه وسلم) بقتل هذا الأخير من طرف الطائفة الباغية، وهو ما يدل على عدم تجدر القناعة عنده بعدالة قضية علي. الرواية المشار إليها لا يجب أن تنطبق على خزيمة لما جاء في نصوص أخرى: أ ـ لأنه اعترف بالخلاقة لعلي (ابن سعد، 3، ص 20 = كيت، 38، 435) وخرج معه يريد طلحة وأصحابه (ماس، 4، 08، 3 = كيت، 36، ص 114) ب و لأنه كان حاضرا في معركة الجمل (ماس،4، 328 = كيت، 36، 207).