عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

قال: "قد خصمك القوم [القوا بك أرضا] يا علي وقد لقوني بالحجة التي كنت أخاصم بها الناس فخصموني".

تعليق:

ترد روايتان مختلفتان عند الطبري حول نهاية مأمورية ابن عباس كوسيط بين علي والخوارج: في أحداها (ص 3363 = كيت، 37/94) يروى أنه رحل دون الحصول على شيء يذكر؛ في الأخرى (ص 33513358 = كيت، 37، 172) أنه كان لا يزال يجادل الخوارج فلحق به علي واخذ مكانه. أي من الروايات الثلاثة جديرة بالتصديق؟". أصادقة أم متحيزة رواية البرادي التي تطلعنا على ابن عباس وهو مخصوم ومتأثر بحجج الحروريين، أم أن روايات الآخرين متحيزة إذ حاول السنيون طمس مغزى الحديث الذي دار بين ابن عباس وعلي".

[17 اللقاء بين خوارج حروراء وعلي] أ فضرب علي ظهر ابن عباس بالذرة وقال له ما صنعت شيئا".

لم يقيموا بعد ذلك حتى خرج إليهم فلما رواه اقبلوا إليه وأكثروا القول، قال لهم: " الكلام من جماعتكم لا يستطاع، لا تفهمون ما أقول لكم ولا أفقه ما تقولون لي، أخرجوا إلي منكم مائة" فأخرجوهم تم قال للمائة: "أخرجوا إلي منكم عشرة" فأخرجوهم فقالوا له: "لقد رجعت عن دينك"(1) وبلغني أنهم قالوا له: "أكفرت بعد إيمانك"(2).

[ب] قام وهو متكئ على قوسه(3) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال في أخر خطبته: "ما الذي نقمتم علي يا معشر المسلمين؟".

(1) قارن مقالتي ص 20 .

(2) قارن مقالتي ص 70.

(3) يتكى علي على قوسه أيضا في الرواية التي جاءت في "عقد" 1، 260، ومبرد، 558.

٣٩ / ١٧٤