عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

قام(1) علي خطيبا فقال: "أيها الناس إن نظرنا في أمر الحكمين فوجدناه ضلالا وأنا برئنا إلى الله منهما وممن رضي بأمرهما". ثم قال في أخر خطبته: "زللت زلة فلست اعتذر فسوف أكيس بعدها وأشمر واجمع الأمر الشتيت المستمر"(2) ولم يزل يقولوها في أخر كل خطبة.

[19 الضغوط من أجل تفعيل الحكومة] [أ] فلما بلغ الأشعت بن قيس ما فعل علي وما تحدث الناس به من توبته دخل عليه فقال: "ما صنعت؟ ما بالكوفة أمة على ظهرها هاجرة إلا وهي تحدث بأنك تبث إلى القوم(3). أما والله ليوشكن أن يقتلوك كما قتلوا ابن عفان فإنهم استتابوه في عام وقتلوه من قابل(4) وما تنكر من الحكومة؟ أتخاف أن يعدل(5) الناس بينك وبين معاوية؟ فو الله لانت أكرم منه حسبا وأعظم شرفا وأقدم هجرة(6) واسبق إيمانا"(7).

(1) ربما تملأ الفقرة الآتية الفراغ الذي جاء في ص 33 لا استطيع أن أصدق أن الأمر يتعلق بخطابات ألقاها علي أمام العموم بالكوفة وإلا ما ذهب إليه الأشعت بعد ليحدثه عما يقال في المدينة عن توبته.

(2) وردت كلمة المستمر" في النص ولا أفهم ما يقصد بها، ورد بيت شعر عند الطبري بكلمات لها نفس المعنى لكن قائله. أي علي ـ جاء به في مناسبة مختلفة. قارن أيضا نفس الموضع 3080.

(3) جاء ذكر حوار الأشعت مع علي أيضا عند مبرد وفي " العقد" (1/260) (=كيت، 38، 135) .

(4) هنا إشارة إلى الضغوط التي تعرض لها عثمان من معارضيه قصد الدفع به ليتوب عما أحدثه .

(5) في النص "يعدل" لترجمتها ب: "يمكن أن لا تكون عادلة" يجب تقديم "الا" عليها عوض "أن"

(6) ترجمت أقدم هجرة "ب" كنت من بين أوائل المهاجرين" وإن كان في النص عنصر مقارنة مع معاوية لأنه لا يمكن الحديث عن الهجرة بخصوص معاوية ما دام أنه اعتنق الإسلام في السنة التي دخل فيها الرسول (صلى الله عليه وسلم) مكة وليس قبل.

(7) كان هناك إذن فريق من أتباع علي يريد احترام المعاهدة (قارن كيت 38، 28، رقم 1)

٤٧ / ١٧٤